المحلية

نصرالله يُنبّه !

كتب ياسرالحريري في الديار اكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، ان ارادة الانسان قد تحول التهديد الى فرصة والفرصة الى تهديد، وشدد ان المقاومة كانت فرصة لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي والعدوان، مؤكداً ان خياراتنا نحن نحددها، وسيقف الله معنا او يتخلى عنا وفق خياراتنا. مؤكداً ان قرار المقاومة في مواجهة العدوان والاحتلال هو قرار عقلي اولاً .
ونبه الامين العام لحزب الله الى الفتن المذهبية والطائفية والى الظلم مشيراً الى انه من يتخلى عن مسوؤلياته والمقاومة يستبدل الله، بفصيل اخر او حزب آخر او شعب آخر.
ومما جاء في كلام الامين العام لحزب الله :
«في هذه الحياة التي نعيشها فيها الكثير من التهديدات والفرص، اسمحوا لي ان استفيد من الادبيات المعاصرة، التي اعتدنا عليها خلال السنوات الماضية، ونحن نقارب بعض الاحداث والمسؤوليات، مثلاً ادبيات التهديد والفرصة، وان هذا الامر تهديد، وذاك الامر هو فرصة، وكيف نستطيع ان نحول التهديد الى فرصة. وقد يكون فيما نواجه في الحياة، هي بنفس الوقت تهديد وفرصة، لكن الامر يتعلق بنا نحن، ومن تلك الامور في الطبيعة والحيوانات والنباتات،حتى الانسان، يمكن ان يكون تهديداً لي، وان يكون ذاك الانسان فرصة لي.
اضاف الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وعلى سبيل المثال في الطبيعة مثلاً، الامطار الغزيرة، هي فرصة وهي تهديد، هي فرصة لأنها تملا ابارنا وسهولنا والآبار الجوفية وهي نعمة من الله، لكن قد تتحول الى تهديد،فتصبح سيولاً، كذلك ما يجري عندنا في لبنان، نتيجة الفساد الاداري، تتحول طرقاتنا الى برك ضخمة وتقطع الطرقات وتدخل المياه الى بيوت الناس.
هنا ارادة الانسان تحول التهديد الى فرصة، او تحول الفرصة الى تهديد، عندما  تحول الحكومات والناس والبلديات والوزارات وتبني سدوداً، لمنع السيول، وتحسن ادائها، سوف نستفيد من الماء والنعمة الالهية ونتجنب المخاطر، لكن هذا الانسان، اذا لا يتحمل مسؤولية، فكان اما سارقاً او فاسدا عندها الفرصة تتحول الى تهديد. وقال السيد نصرالله، خلال السنوات الماضية، كان لدينا تجربة انا وانتم  وهي المقاومة، عشناها سويا، وهي تجربة مواجهة الاحتلال الاسرائيلي والتهديد الاسرائيلي، اذن هي اسرائيل التي احتلت فلسطين وجزء من لبنان، وكانت وما زالت تشكل التهديد. ونحن في كل ادبياتنا نسميه التهديد الاسرائيلي، لماذا هو تهديد، لأن سيطرتها واحتلالها، يعني تعريض ارضنا للنهب والسرقة كما جرى في فلسطين والان في الضفة الغربية،  وعندها
دماؤنا ستكون معرضة للسفك واعراضنا معرضة للهتك، ابناؤنا وبناتنا معرضون للاعتقال، وخيراتنا تنهب وكرامتنا وعزتنا ستزول، ما يعني لا نقاش ان اسرائيل من خلال اطماعها وقوتها وجبروتها وعلوها، تشكل تهديدا للشعب اللبناني والفلسطيني ولشعوب المنطقة.
واضاف: العقل يقول هنا قبل ان نسأل النبي او الامام المعصوم او المرجعية الدينية، نسأل عقولنا، لنر ما هي مسؤوليتنا نحن كأصحاب ارض، كشعب لمواجهة التهديد ، العقول السليمة تقول يجب ان نقف بوجه هذا التهديد ونقاومه وندافع عن اهلنا ونساءنا وانفسنا واولادنا واعراضنا وخيراتنا، وندافع عن كرامتنا وسيادتنا وعزتنا، اذن قرار المقاومة لمواجهة التهديد الاسرائيلي والعدوان هو قرار عقلي بالدرجة الاولى.
لذلك نجد عبر التاريخ، نجد الشعوب اكانوا مسلمين او مسيحيين او يتبعون افكاراً بشرية، او ليس لهم دين ولا ايمان، عندما كان يغزوهم غاز، او يُعتدى عليهم، او تأتي جيوش لتحتل ارضهم، كانوا يقاومون ويضحون،  فمن كان يقول لهم ذلك، بالطبع فطرتهم الانسانية وعقولهم البشرية.

اضاف السيد نصرالله، عندما نأتي الى الدين والاسلام خصوصاً، ينسجم مع الحكم العقلي، لذلك نقول العقل والشرع يفرضان علينا ان نقاتل ونضحي ونجاهد، وهنا نتحمل المسؤولية في مواجهة التهديد، ان من يستسلم امام التهديد يخسر ارضه عزته وكرامته وسيادته وامواله، لأن المحتل سيصادر كل شيء، ويعرّض دمه والاجيال للخطر، اما من يواجه التهديد، فانه يضع نفسه واهله وشعبه امام فرصة الانتصار. هنا ايضا ارادة الانسان، فالانسان يختار،  الله سبحانه لم يجبرنا تكوينياً على مواجهة التهديد وان نكون مقاومين، فعندما نقاوم بارادتنا واختيارنا وعندما نستسلم بارادتنا واختيارنا، الله سبحانه صحيح ترك لنا الاختيار، لكن لا يقف على الحياد، والله سبحانه يرتب الاثار والنتائج في الدنيا قبل الآخرة على ارادتنا واختيارنا.
فاذا اخترنا ان نقاوم وندافع، يعني  ننصر الله عز وجل، وعندما يجدنا نملك الارادة وبدأنا بالفعل بعملية المواجهة، مع هذا التهديد الاسرائيلي مثلاً، ثقافيأ اجتماعياً واقتصادياً وامنياً وعسكرياً، رجالنا نساؤونا اجيالنا، فينظر الله الينا ويعلم ان هذه ارادتنا وفعلنا الخارجي يعيننا ويثبتنا، ويدلنا على الطريق الموصل الى النصر، الم يحصل معنا هذا في لبنان. في تجربة المقاومة.
كل انتصارات المقاومة، كانت في البداية  ارادة بشرية، وفعل بشري، ثم جاء التثبيت والتأييد الالهي، ليختم بالنصر الالهي.
اما في المقابل اذا اخذنا خيار الاستسلام والهزيمة والعين لا تقاوم المخرز، فالله سيتخلى عنا وسيكلنا الى انفسنا، ويعذبنا في الدنيا قبل الاخرة، لذلك سمعتم قبل ايام في افتتاح المؤتمر في ايران، ان سماحة الامام القائد، السيد الخامنئي قال، ان اي فصيل يتخلى عن راية المقاومة، سيأتي فريق آخر، ليحمل راية المقاومة ويكل الطريق ، وهذا الاستبدال الالهي من يتخلى عن راية المقاومة الله يستبدله، فصيلاً بفصيل اوحزباً بحزب، اوشعباً بشعب، فمن يتخلى عن المسؤولية، يستبدله الله.
وفي خطبة امير المؤمنين علي عليه السلام، ( اما بعد فأن الجهاد باب من ابواب الجنة. الى ان يقول فمن تركه رغبة عنه البسه الله ثوب الذل وشملة البلاء او شمله البلاء) هذه من الاثار الدنيوية،اذن اذا اخترنا طرق الجهاد والمقاومة ،الله تعالى يلبسنا ثوب العز والنصر، واذا اخترنا طريق الاستسلام والهزيمة والتخاذل، الله يلبسنا ثوب الذل والمهانة والبلاء، فالله تعالى ليس حياديا في ما نختاره من مواجهة تحديات.
وفي مواجهة هذا التهديد دائماً نقول مسؤولية فدية وجماعية، مسؤولية الافراد ومسؤولية الشعب كله والامة كلها والجماعات، وليست مسؤولية فردية بحتة.
وقال السيد نصرالله، نحن في هذه الحياة نواجه تهديدات كثيرة وبيدنا نحول التهديد الى فرصة، ونواجه فرصاً كثيرة وبسوء ارادتنا او ادارتنا او تخلينا عن المسؤوليات تتحول النعمة الى نقمة، والفرصة الى تهديد وعلينا ان نواجه كل ذلك.
مثلاً تهديد الفقر هو تهديد، والجوع هو تهديد، فهناك اكثر من بلد في العالم تهدده المجاعة، والفتنة في هذا البلد او ذاك، الصراع المذهبي او الطائفي والفساد الاخلاقي والاداري والظلم، اذن لدينا عناوين كثيرة، ومسؤوليتنا، مواجهة هذه التهديدات.
لكن هناك التهديد الاعظم والفرصة الاعظم،هو التهديد الذي لا يرقى اليه تهديد وفرصة لا يرقى اليها فرصة.(…) وهي جهنم ، واعظم تهديد للانسان، ان يساق ويلقى به الى جهنم، واعظم فرصة ان يزف الانسان الى الجنة. ( …)
اشارة الى ان الامين العام لحزب الله، بدأ بالقاء محاضرات خاصة في الوقت الحالي، لمسؤولي وكوادر حزب الله، حول امور دينية وثقافية، وقد بدأ هذه المحاضرات في بيروت، مساء الثلاثاء الماضي على ان تعمم على المناطق في المستقبل. او تنقل على الشاشات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق