المحلية

نواب طرابلس تحت صدمة اعتقال الاسير

ما هو موقف نواب طرابلس من قضية الاسير؟
ولماذا لم تصدر منهم مواقف واضحة وصريحة من هذه القضية والانجاز الامني النوعي الذي حققه جهاز الامن العام اللبناني؟
حسب مصدر سياسي طرابلسي ان نواب طرابلس اثروا الصمت وبدوا انهم اصيبوا بالدهشة وصدموا لحظة القاء القبض على الاسير ولم يصدر عنهم اي حركة تشيد بهذا الانجاز على غرار ما حصل يوم القاء القبض على الوزير ميشال سماحة، يومها قامت قائمة نواب طرابلس ونواب 14 اذار ولم تقعد ويومها اطلقوا سيلا من التحليلات والتفاصيل التي طالت قوى وقيادات سياسية وكانت في مجملها اتهامات سياسية لم تستند على وقائع، حتى ان بعض النواب نصبوا انفسهم قضاة يحاكمون ويصدرون الاحكام، بغض النظر عن هذه القضية وخطورتها.
اما في قضية الاسير فبدا ان الكيل بمكيالين هو القاعدة لدى قوى 14 اذار ولدى نواب طرابلس بحسب المصدر الطرابلسي، الذين لا زالوا يعتقدون ان واجبهم الادلاء بخطاب يحاكي شريحة من الشارع الطرابلسي وهذه الشريحة انشأت علاقات مع الاسير ومنها من تعاطف معه بالرغم من الوقائع التي تدين الاسير من عبرا الى بحنين.
يطالب نواب طرابلس بما يسمونه التحقيق الشفاف ويحاولون القاء المسؤولية في احداث عبرا على «سرايا المقاومة» وقد فات النواب حسب المصدر السياسي ان هناك اعترافات في المحكمة العسكرية تدين الاسير عدا عن دور للاسير في احداث طرابلس وعمليات التحريض التي مارسها وكانت زياراته الى شمال لبنان من طرابلس الى اقاصي عكار كافية للدلالة على الدور الذي كان منوطا بالاسير، خاصة انه تجاوز كل الخطوط الحمر.
وصحيح ان بعض القيادات الاصولية لم تكن مرتاحة لزيارات الاسير الى طرابلس لانها خشيت ان يسحب السجادة الشعبية من تحتهم ولا يزال الطرابلسيون يذكرون المهرجان الذي نظمه الاسير في مدينة الميناء وان هذا الارتياح كان من باب المنافسة على قيادة الشارع السني وقد حاول الاسير اعلان نفسه خليفة للمسلمين السنة في لبنان. وقد لقي من بعض القيادات الطرابلسية الاصولية الرضى والاستجابة وغض نظر من بعض نواب المدينة لحاجتهم الى صوته الذي جرى توظيفه في اتون الفتنة المذهبية السنية الشيعية.
يقول المصدر اين هم نواب المدينة من اعتقال رأس الفتنة ولماذا البعض انبرى ينصب نفسه محاميا عن ارهابي برقبته 18 عسكريا في الجيش اللبناني، وكيف يستطيع نائب ان يحامي عن ارهابي كان خطابه بمنتهى التطرف المذهبي وغير مألوف في لبنان، ويشير المصدر الى ان الاسير ليس ممثلا للطائفة السنية وتوقيفه لم يحصل على قاعدة الانتماء المذهبي له وكل ادعاءات ان الطائفة السنية مستهدفة قد سقطت لان هناك جرائم مرتكبة والاسير متهم بها. والقضاء سيكون الحكم والعدالة ستأخذ مجراها.
ويدعو المصدر السياسي النواب للكف عن خطابهم الطائفي والمذهبي وبعدم الخضوع لمنطق الشارع حيث ان مسؤولياتهم تقتضي ان يرفعوا الشارع الى خطاب وطني وليس النزول الى الشارع بخطاب المتطرفين والمذهبيين. والمرحلة مفصلية وطرابلس اليوم في حضن الجيش والقوى الامنية كافة والجيش محتضن من الطرابلسيبن الذين ظهروا مرتاحين باغلبيتهم الساحقة لتوقيف الاسير.

دموع الاسمر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق