المحلية

هكذا أفشلت “#طلعت_ريحتكم” الحراك؟

أولاً: كاتب هذا المقال، ليس شبيحاً، وليس من “زعران السلطة” ولم يستفد يوماً من واسطة، أو وظيفة أو منحة دراسية، ولم يكن حتى منتسباً إلى أي جامعة يحتاج إمتحان الدخول إليها إلى دفشة حزبية.

ثانياً: ما يرد في هذا المقال هو رأي وتحليل شخصي، يحتمل النقاش والتشكيك، والخطأ.

قد يكون تناول إنتقاد حملة “طلعت ريحتكم” من منطلق التشكيك في إرتباطاتها الإستخبارية والسفاراتية، أمر لا يخدم النقاش حول دور هذه الحملة في إفشال الحراك، عن قصد أو غير قصد.

إستفادت حملة “طلعت ريحتكم” من أزمة النفايات فإستقطبت الكثير من المواطنين نحو التحركات الميدانية، لكن هل أفشلت هذه الحملة الحراك المدني التي أطلقته بنفسها؟

خوّنت الحملة بعض المتظاهرين من البيئات الفقيرة الذين كانت ردود أفعالهم الإحتجاجية عُنفية، فوصفتهم بالمندسين، وإنسحبت من التحركات التي شاركوا فيها، كأن نشطاء “طلعت ريحتكم” أرادوا مشاركة فئة إجتماعية معيّنة في الإحتجاج للحفاظ على صورة الحراك “الراقية”، وأرادوا تدجين المحتجين. وهل تُدجّن الثورات؟

لم تستغل “طلعت ريحتكم”، الزخم الشعبي، فعمدت إلى إيقاف التحركات فجأة، وتأجيلها من أسبوع لآخر، الأمر الذي أحبط المتحمسين، لتولد حملات أخرى مثل “بدنا نحاسب” جعلت الحراك يومي ولو بزخم أقل.

إستعْدت “طلعت ريحتكم” الحزبيين، فلم ترحب بهم في الحراك، بل على العكس خاضت هجوماً إعلامياً ضدهم مما أبعدهم خلال أيام عن الشارع بشكل لافت، ومن ثُم عمد نشطاء الحملة إلى شتم بعض الزعماء وإستدراج “مناصري” بعض الأحزاب إلى إشكالات (مرفوضة ومُدانة) مع المتظاهرين، إختفى خلالها قادة الحملة عن السمع والنظر.

كتب كُثر من المتابعين والصحافيين المواكبين عن إنفراد “طلعت ريحتكم” بالقرارات، ورفضها إدخال أي مجموعة في صنع القرار، بل عمدت في الكثير من الأحيان إلى فرض أمر واقع على الحراك من دون تشاور، كما كان لقادة الحملة الدور الأساس في الإنفصال التام عن باقي الحملات، مما شتت الحراك وأهدافه وشعاراته.

قد يكون كل ما ورد في المقال لم يحدث عن سابق إصرار وتصميم، لكنه حصل، وساهم بشكل أساسي في إفشال الحراك الشعبي، لتنتقل “طلعت ريحتكم” إلى إتهام اللبنانيين بالتخاذل، وبأن “النفايات تليق بهم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق