المحلية

هل حقيقة داعش يمول نفسه ؟ – عمر ال عبدالله

يتبنى مجلس الأمن الدولي قرارا بتجفيف الموارد المالية لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وجبهة النصرة.. في الغالب تمويل داعش أصبح ذاتيا منذ نيسان ٢٠١٣ وهو يشترك مع باقي الفصائل المسلحة في العراق وسورية، بجمع مال من طرق متعددة.
ومن مصادر التمويل أخذ أموال التجار عنوة والأغنياء، ومنها فرض الإتاوات على السيارات الكبيرة الشاحنات في الطريق الدولي من خلال سيطرات وهمية ومنها الأخطر يقومون بجمع معلومات أمنية عن موظفين كبار في قطاع الخدمات مثل رئيس بلدية أو مدير شركة مقاولات أو متعهد كبير أو مدير معمل اسمنت وخاصة في محافظة الموصل ويبتزونه يقولون له نحن نعرف ابنك اسمه كذا يذهب للمدرسة الفلانية الساعة كذا من طريق كذا فإما نخطفه وإما تعطي لنا نسبة 5% من العقد الفلاني للمقاولات ثم بدأوا يفرضون على شركات الإسمنت وغيرها إما نفجر لكم المعمل أو نسبة شهرية وكذلك شركة أسياسيل حيث وصل المبلغ للشهر الواحد إلى 680 ألف دولار بحسب اعترافات مناف الراوي والي بغداد عام ٢٠١٠.
كما يقبضون يوميا من تهريب النفط مبالغ مالية بلغت ذروتها ٨،١ مليون دولار من العراق وسورية لغاية ٨ آب ٢٠١٤ حيث بدأت تنخفض الى وصلت الى ما هي عليه اليوم ٨٥٠الف دولار يوميا. وهذه الحقول هي، في سور؛ آبار الرقة والزملة والطبقة وما حولها وحقل الثورة وحقول الجبسة والشدادي وحقل كونيكو وحقول الجفرة وفيها نفط وغاز، وفي العراق، بطمة ومشورة وعين زالة وقصبة ونجمان والكيارة وجوان وباي حسن.
ويمول التنظيم نفسه من صوامع (سايلوات) الحبوب، وتفكيك معدات شركات النفط والمصانع والأموال والأثاث الثابت للمؤسسات الحكومية، وكذلك الفديات من الصحافيين الاجانب والنصارى وحتى المسلمين يأخذون فديات عليهم تعزيراً كالمدخنين وبعض من يظهر مظاهر الفسق، بالاضافة الى صفقات بيع الآثار السورية والعراقية للمافيا التركية، التي أخذوها من متحف النبك أثناء اقتحامه!!!.
الصراع في العراق وسورية خاضع لشبكة تمويل معقدة الهدف منها استمرار بقاء الحرب واستمرار بقاء أمراء الحرب وتجاره تحت رحمة التمويل الخارجي.
أمريكا تغض البصر عن تمويل الكثير من فصائل المسلحة “السلفية والأخوانية” جيش المجاهدين والجيش الاسلامي وجيش أنصار السنة وحماس العراق وكتائب ثورة العشرين والجبهة الإسلامية وأحرار الشام والجيش “الحر” وتسمح بالأتصال بهم بشكل فردي حتى تضمن عدم توحدهم من جهة وانصياعهم لقيادة موحدة من جهة أخرى!!.
تمويل غير حكومي سعودي وقطري وكويتي لبعض المجالس السياسية للمعارضة العراقية والسورية، لضمان دعمهم لأي ترتيبات سياسية !!!.
بعض المشايخ ورجال الاعمال في السعودية ساعدوا في تأسيس (جيش المجاهدين والجيش الإسلامي في العراق وكتائب ثورة العشرين والجبهة الإسلامية وأحرار الشام) وبمساعدة المخابرات الأردنية وبرعاية أموال تجّار من العراق والخليج، والهدف؛ إيقاف المد الشيعي وكسر الهلال الشيعي.
فرنسا تساهم في تسهيلات لبعض الفصائل وتقوم أيضا بتمويل حزب البي كي كي الكردي الموالي لأقليم كردستان لكي تملك أوراق تواجد على أي طاولة تسوية، اما بريطانيا فتسند الجمعيات والمنظمات الساندة لتلك الفصائل عدا القاعدة وداعش وتدرب بعض عناصر المعارضة السلمية لكي تتعامل من خلالهم مع أي سيناريو سياسي في المنطقة.
الدعم الشعبي للفصائل المسلحة السنية في العراق وسورية، يأتي معظمه من المتبرعين الأوربيين وأهل الخليج ويتوزع على الفصائل المسلحة من خلال شخصيات خليجية، ويدخل العراق وسورية على شكل غسيل أموال من خلال تجار وأعضاء برلمان وجمعيات إغاثية وخيرية!!!.
الأردن وتركيا وقطر جميعهم يتولون توفير الاقامات والدعم الإعلامي ،والتدريب، وفرص التعليم لقيادات الفصائل وعوائلهم .
الإمارات بوصفها مركز تجاري تقوم بتمرير صفقات غسيل الاموال واستثمارات قيادات هذه الفصائل المسلحة.
قطر متهمة بتمويل جبهة النصرة وأحرار الشام ولواء التوحيد في سوريا، والجيش الإسلامي في العراق وجيش المجاهدين وأنصار السنة الهيئة الشرعية وكتائب ثورة العشرين وحماس العراق.
وقطر متهمة برعاية الحملة العالمية لمقاومة العدوان، وترعاها بواسطة الدكتور عبدالرحمن بن عمير النعيمي.
يلاحظ من خطوط التمويل السابقة أن تمويل الارهاب يعتمد في غالبه على حلفاء دائمين وهذا مالا تحظى به الحكومة العراقية والنظام السوري وهنا مكمن الخطر.
ولا يمكن إيقاف الدعم الدولي للفصائل بتطبيق قوانين الإرهاب أو التضييق على جمع التبرعات، بل يجب أن يواجه بتحرك سياسي باتجاه السعودية وتركيا والأردن حتى تشارك تلك الفصائل مع التحالف الدولي للقضاء على الجماعات المتطرّفة.
وحرب الارهاب في العراق وسورية مكلفة وطويلة وهذا النوع يحتاج لمصادر تمويل ثابتة كحقول النفط وآتاوات الطرق الرئيسية ومعابر الحدود والاستثمار، ولابد من السيطرة الأمنية الحازمة والتحكم الإداري الشديد بالحدود والطرق الرئيسية ومبيعات النفط والآثار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق