المحلية

وهاب.. التحدي الاول لزعامة تيمور جنبلاط

إذا كانت معركة الحريري هي «معركة إسقاط ريفي في طرابلس»، فإن معركة النائب جنبلاط هي «معركة إسقاط الوزير السابق وئام وهاب في الشوف». وإذا كانت معركة ريفي هي «اختراق لائحة الحريري في بيروت»، فإن معركة وهاب هي «اختراق لائحة جنبلاط في الشوف». يكفي أن يفوز وهاب بالمقعد الدرزي الثاني في الشوف كي يشكل أول تحد من نوعه للزعامة الجنبلاطية، وتحديدا لزعامة تيمورجنبلاط ومن أول الطريق. وهذه معركة ليست سهلة بالنسبة لوهاب الذي يتنافس على هذا المقعد مع النائب مروان حمادة. ولكن إذا كان حمادة يستطيع أن «يغرف» من الخزان البشري لجنبلاط وكتلته التصويتية التجييرية في معقله الأساسي التي تقدر بنحو ٣٥ ألف صوت درزي، فإن هذا الأمر لا يكفي لجعل حمادة مطمئنا الى النتيجة وضامنا للفوز بسبب عاملين:

٭ الأول أن جنبلاط لا يمكنه أن يجير له أكثر من عشرة آلاف صوت لأن الكتلة الأضخم ستكون لـ «تيمور» لتأكيد زعامته ويجب أن يكون له الرقم الأعلى حتى متقدما على أكرم شهيب في عاليه، ولأن جنبلاط لديه مقاعد أخرى مهمة له أولها مقعد النائب نعمة طعمة.

٭ الثاني أن وهاب يمكنه أن يقترب من رقم العشرة آلاف في إطار تحالف انتخابي يحصل بموجبه على أصوات القوميين والشيعة وسنة ٨ آذار وقوى مسيحية متعاطفة معه أو مناهضة لجنبلاط. ولكن وضعية وهاب الانتخابية تعاني من ثغرتين:

ـ الثغرة الدرزية الناجمة عن خلافه المزمن مع الوزير طلال أرسلان، وهذا يحرم وهاب ليس فقط أصوات أرسلان في الشوف على قلتها (بين ألفين و3 آلاف) وإنما يضيع عليه فرصة التحالف مع التيار الوطني الحر الذي سيكون عليه الاختيار بين أرسلان الذي يحتاج الى أصواته في عاليه وبين وهاب الأبرز درزيا في الشوف.

ـ الثغرة المسيحية الناتجة عن غياب حليف مسيحي قوي، ولا يتعلق الأمر هنا فقط بالتيار الوطني الحر وأولوية أرسلان في حساباته، وإنما أيضا بسقوط احتمال تحالف وهاب مع الوزير السابق ناجي البستاني الذي يريده جنبلاط على لائحته وصار من الثوابت. وإذا كان تحالف وهاب مع القوات اللبنانية أمرا ممكنا من الناحية النظرية والانتخابية، خصوصا إذا تعثر تحالف القوات مع الاشتراكي، فإن عامل الاختلاف السياسي يجعل من هذا التحالف الانتخابي أمرا متعذرا، وإذا حصل سيكون إحدى مفاجآت الانتخابات.

وئام وهاب يحتاج الى تحالفات أيا تكن تضعه في لائحة يتوافر لها الحاصل الانتخابي، والى أن يطأ عتبة العشرة آلاف صوت تفضيلي وما فوق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق