المحلية

يوم الحصاد – مهدي الخطيب

1146491_610931278995828_2089584816_n

كل فكر أو منهج تزرعه في عقول الناس ولسنين طوال ﻻبد يوما ان تذوق نتائجه ويطفو على السطح بكل خصلة او فكرة او معتقد او نظاما او طريقة قمت باستنباتها ترتد اليك بخيرها وشرها .

فماذا تتوقع وانت تزرع التشدد والغلو والتنطع والتجاوز والسلوك الخشن واﻻبتسامة الصفراء وكل هذا التعصب بأسم السلفية وﻻادري اي سلفية تلك التي تدعو الى التعصب والتزمت ام انها ازمة فهم ؟!

حينها .. تتحول السلفية بكل سهولة إلى داعش !! وتنحاز الأفكار المتطرفة التي ظلت الكثير من الدول وفي مقدمتها السعودية تنميها إلى حركة الذبح والقتل واستباحة الأراضي والأعراض تحت مسمى دولة الخلافة الإسلامية .

ولعل مما زاد الأمر خطورة أن تلك الأفكار نشأت في ظل هذه الظروف المتازمة التي تثير المخاوف مع الريبة للادوار الخارجية فيها .

فرق وطوائف انعدم فيها اي فرصة للقبول باﻻخر او التحاور البناء او اﻻعذار عند الخلاف ومع استبداد الحكام واﻻمراء خرجت علينا قوافل التكفير والخوارج الجدد ابناء اولئك الذين انعدم فيهم الفهم الصحيح والوعي الدقيق فكفروا بكبائر الذنوب واعتبروا ما ليس ذنبا ذنبا يستحق عليه التكفير وضاعت لديهم شروط التكفير وموانعه وارتفع لديهم رصيد الغلو في الوعيد وكفروا كل من يخالفهم واستحلوا الدماء المعصومة وادعوا انهم على الحق لوحدهم وهم دار اﻻيمان وما سواهم كفار مستحلي الدماء ودارهم دار الكفر والبوار .

واﻻغرب انهم يتساهلون مع كل كافر وينزلون قسوتهم وجبروتهم وطغيانهم على اخوانهم لمجرد خطا او اختلاف في الراي واﻻجتهاد ….لهذا ولغيره نشأت هذه الفرق وهذه الطوائف وهذه اﻻفكار التي هدمت صرح المجتمعات واذاقت الناس الهوان والذل وسفكت دمائهم وشوهت الصورة الحقيقية للإسلام الخالد الشامل .

واﻻكثر غرابة أن من زرع هذه اﻻفكار ارتدت على بلدانهم واقوامهم فتجد شعوبهم عازفة عن التدين وغارقة في التكفير وضائعة في المخدرات واﻻسفاف واﻻسراف حرياتهم مصادرة اﻻ في الفساد وعقولهم مكبلة وعلاجاتهم حائرة ..

تقيم الدنيا وﻻ تقعدها من اجل أمرأة  تريد ان تقود سيارة وتغض الطرف عن كوارث التكفير والقتل واﻻجرام ، وكل هذا غيض من فيض زرعوه في عقول الناس جيلاً بعد جيل ..

يا زارع الشوك اعلم بأنك لن تحصد اﻻ الشوك والعلقم … وداعش.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق