تقارير

أفتنا يا شيخ الأزهر .. في حرق معاذ حيا – علي عويس

أفعلها قوم بيننا ولا زالت لنا عيون تنظر ولسان يعبر….؟ هل نملك وسط مشاعر التوجس والحسرة شيئا ننكسه غير رؤوسنا….؟ هل نملك شيئا مفضوحا أكثر من تراثنا…؟ هل لدى الأزهر شيئا جديدا فيما يخص إيمان داعش التي روعت العالم بحرق الطيار الكساسبة داخل القفص وشيوخ الأزهر على منابرنا المحتلة ترى وتسمع للفتوى التي اعتمدتها داعش لابن تيميه حين تشرع الفتوى لإجرامهم.. وتجعله باسم هذا التيار السلفي الذي يسحقنا اليوم جهاد مرضي عنه…

هل لديكم شيئا تقولونه…. لفقهاء الجواري والعبيد والغلمان وأسواق الرقيق…. إلى متى يصمت الأزهر على مذاهب تنتمي لفصوله الدراسية تدهس واقعنا بالإرهاب ثم تمنحه لقب الجهاد في سبيل لله؟ هل بقي في شيوخنا من نخوة أو شجاعة كي يقيموا بيننا الصلاة ثم ينظروا فيها بإخبات لعين الله… إلا أن يكونوا قوما منافقين..؟!

من يجيب على كل هذا العهر الذي يمضغ بأنيابه القيم حين يستمر داعيا على أن داعش أمة من المسلمين…؟ من يتحمل كل هذه الأوزار غير دين أبتلى بهذه الشعوب وأبتلي بأقزام لا ترى للحق متن ولا للحقيقة بيننا طريقا مستقيم…؟ من يقطع ألسنه التكفير التي أحيت بيننا داعش القديمة؟ ومن بيننا يدرك حجم سقوطه الفكري والأخلاقي يوم وقف بجوار من هدموا سوريا من منطق طائفي لعين حين هلل لحدود تركيا المفتوحة التي أرسلت الخراب للعراق والشام المذبوحة..؟ هيا نكسوا عروبتكم… ونكسوا قبلتكم…  ونكسوا فيكم كل ما يدل على أنكم بشرا…  بعدما ارتضيتم بأن يبقى بينكم مثل هذا التيار السلفي البغيض الذي يعزف لكم رقصة الموت على أوتار الفتنة الطائفية حتى ولد لنا داعش رقاصة مثيرة بكل مخالبها الشيطانية وكأنها تبيع نخوتنا وعقلنا لضلال يسكن في قعر الجحيم.…!!

هذا التيار الذي يزدري الحياة ويتقدم صفوفه ابن تيميه فصار له ربا مشرعا… يدله على الطريق وينصب له بوادينا المنجنيق ويمد يده بشعله ليدب بها في كوكبنا الحريق قد أعلن اليوم عن بشاعته باللهب… هذا اللهب الذي حاصر الطيار الكساسبة داخل القفص الحديدي فصار سياجا للعذاب لم يسبقهم إليه من أحد في العالمين.…!! ليعرض شريطهم المسجل بكل حروفه وصوره أكبر ألم من الممكن أن تتجرعه شعوب الأرض وهي تسمع وتقرأ لكلمات ابن تيميه التي وضعوها كوثيقة للاستدلال على الحرق عندما يكون مشروعا في ملة القوم حين أذاعوا في الشريط قول ابن تيميه… ( فأما إذا كان في التمثيل الشائع دعاء لهم إلى الإيمان أو زجر لهم عن العدوان فإنه هنا من إقامة الحدود والجهاد المشروع ..).

الآن أدركنا على أي أصول يؤسسون منهجهم… وكيف تتفرع البشاعة في أفكارهم…  ومن أين يستقون علومهم وتعليمهم.… وبأي فصول من الجحيم الفتنوى الذي غمر الأرض بشقائه يتخرجون ويخرجون علينا فيدمرون ويحرقون.. إنهم من هناك.. من عند…ابن تيميه… لم يسمعهم الناس ولا أحد من المسلمين يقولون قال رسول الله.. وهو الذي حرم القتل بالنار….. وحرم التمثيل بالجثث….. وجاء صوتا رحيما يتلوا بيننا آيات ربه الخاصة بحكم الأسير والرأفة به حين قال لمن لا يسمعون… ويطعمون الطعام على حبة مسكينا ويتيما وأسيرا.… لقد جاء رحمة للعالمين ولم يأت بسكينا ولا لهب.…  بل جاءت شريعته بتب وتباب وألف تب لأبي لهب.… فخالفه قوم ابن تيميه حين كفروا برحمته وجاءوا على محرماته كلها فجعلوها جهادا في سبيل هوى تلبس بثوب الشريعة… وقد ذهب بنا وبها إلى هاوية سحيقة…!

أي جان خرج علينا من كتب التراث لا يلوي على شئ إلا تفجير دانات الكتب القديمة في وجه الشعوب التي يستعبدها هذا الفكر حين يشرف عليه الأزهر ويدافع عنه مشايخ السلفية الذين يهيئون الأرض كي تنبت في كل متر من كوكبنا داعشيا أشعث أغبر متناثر اللحية قصير الثوب ذي ناب أصفر لا يرى صلاحه وقوة إيمانه إلا بحجم كراهيته للبشر والانتقام من الحياة بصفتها رجس وعفن… ما الذي يحدث في عالمنا العربي…؟ وأي جنون نقدمه للعالم بوقت أغلق فيه مشايخ الإرهاب أفواههم وقد تركوا نتاج أعمالهم وقبائهم وفتنهم وفتاويهم وبلاويهم تفترس الحياة وتحرق الأحياء …؟! كيف ترانا الأرض وكيف تنظر إلينا السماء بعدما حولنا دين النبي محمد إلى جنون وجنوح غير مسبوقين في أي وقت… فيرفض الأزهر إخراج داعش من زمرة المسلمين لتظل تهين ديننا بقبائح كفرها الذي شاركت فيها كفار قوم إبراهيم عليه السلام… وإلا فإن لم يكن الكفر داعش فمن يكون..؟ معاذ

هؤلاء الذين جمعوا له الحطب… وأوقدوا له النيران… وقالوا ألقوه بها وانصروا آلهتكم ان كنتم فاعلين.. نفسها النار التي أوقدت للطيار الأعزل الأسير كي تنتصر فيها داعش لأصنامها التي أيدتها الفتاوى كي يرهبوا العالم ويخضعوه لبغيهم على أساس أن التمثيل بالجثث سيكون دعوه إلى الإيمان. كما قال لهم شيخهم ابن تيميه..! أي عقول يحتلها هذا الجنون الذي لا زال يسيل علينا من عهد التتار فيملأ بلادنا أسى وشوارعنا بالمتفجرات والأذى.… أغلقوا فم ابن تيميه واسحبوا أخر مشايخه بأمعاء آخر داعشي يصفوا لكم وجه بلادكم إن كنتم فاعلين.….. وإلا فالحريق الذي ذهب ليلتهم جسد الكساسبة وهو حي.. سيلتهم بلادا كثيرة وهي عود أخضر في عين السماء… لا ترحموا منهم أحد فإنهم قادمون بالدانات والسيوف على ظهور البغال بكل أحمال الجاهلية العتيقة وتخلفها المريب…

الآن أقصفوا ألسنه دعاتهم فهي ألسنه خرجت لسحق الحياة… الآن كفوا أيدي دعاتهم السلفيين… فهم البيئة التي يكبر فيها مثل هذا الإجرام….. الآن أحفظوا ما بقي من بلادكم وتجهزوا ليوم لا نرى فيه هذا العار يمارس مرة أخرى باسم الدين…! الآن وجب على الأزهر أن يُخرج كفار قوم إبراهيم من الانتماء لديننا حتى نستطيع أن ننظر في صلاتنا لعين رب العالمين… اليوم وجب الرحيل إلى الإسلام من جديد… فما بين أيدينا إسلاما ألفه مشايخ الدم والهدم والخراب معاديا لإسلام الله في القرآن الكريم… وإلا فانتظروا صاعقه قوم داعش…. وداعش السلفية ليست منكم ببعيد…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق