تقارير

الخوف من سقوط المدرسة – علي فضة

 

في زحمة التطرف الهادف الى نسف الأفكار والعلوم الخلاقة المسماة «أديان» المحرضة على استخدام العقل لتنظيم الحياة الاجتماعية والحياتية عموماً، للإفادة العامة العابرة للشعوب وانتماءاتهم الفكرية، دفعاً نحو التقدم، نواجه بالتواتر المتحوّل الى نصوص ليصبح لاحقاً شرع! مشبع ببشاعة مقصودة لصورة الاله المعبود ورسله المتبعين مع رسالاتهم، مرفق بسلوك حيواني، يدفعنا نحو خلع اللباس العقائدي بالتقديم القذر…
ماليزيا مثلاً أسلم شعبها من خلال التجار، فالتجار المسلمون كانوا صادقين في التعاطي، ملتزمين بالعهود، فسأل أهل ماليزيا، أي دينٍ تتبعون؟ هذا السؤال ليس من فراغ، قبل طرحه تراكمات بالمعاملة أثارت إعجاب أهل تلك البلاد، المسلم أو المسيحي أو اليهودي، البوذي، الهندوسي أو معتقد أي مذهب فكري، اجتماعي، اقتصادي، هو رسول يمثل أفكار جماعته أو ربما استثناء سيشكل بممارسته جماعة، ماذا لو قال أهل الإسلام لشعب ماليزيا «بالذبح جئناكم»، أكانت ماليزيا أسلمت؟!

إن أردتَ قتل فكرة، عليك إجبار حامليها على التطرف بممارستها أو إجبارهم على خلعها بنسفٍ مدروسٍ لأصولها…
سأضرب مثلاً على كل الأديان والرسل السماوية «المسيحية، اليهودية، الإسلامية.. أقضِ عليهم بالتطرف في ممارستهم أو ادفع بهم نحو البناء على ثغراتهم الجامدة وتطرف معتنقيهم لنسف أسسهم نحو الإلحاد ربما.

هذا الفجور لا يجب أن يدفعنا أن نتطرف كرد فعل على تطرف غيرنا، فالخطيئة لا تدفعها الخطيئة! أو الازدراء والقرف أو ربما الخوف من ممارسات حاملي رايات الأديان التي لا تلبّي طموحنا الأخلاقي الإنساني، المتسامح، العلمي، الثقافي، لنخلعه فيما بعد.
التحدي الجدي اليوم يكمن في المواجهة الأخلاقية الثابتة الصلبة، قبل أي شيء فسور المدارس التي نحمل تعاليمها الانسانية قبل أي فقه آخر هي المهددة، تضحيات الأشخاص ضرورة لبقاء المدرسة، فالهلع من سقوط المدرسة.

*عضو المكتب السياسي في الحزب العربي الديمقراطي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق