تقارير

الرئاسة …. تجارة وأحلام – حسين الخطيب

 

 

لم يكن أتوقع أن يكون هوس المسترئسين الموارنة بكرسي الرئاسة ضخم الى هذا الحد، الكل كما يظهر، يحلم بـ “الكرسي” الذي تنسج حوله كل المقدمات التي تقلل من قيمته بعد الطائف والاتفاق على أنه أضحى منصب شرف، شرف يسعى له الجميع رغم أنه ليس يد القرار، ولكن كما يظهر، العلّة ليست في المنصب، ولكن في الذين يسعون اليه، حفنة من الضعفاء الجشعين الساعين الى الصورة أكثر منه الى الفعل، بداية من دونكيشوت لبنان”الفارس” العظيم بعظمة “الشعب العظيم” المتاجر به في الحرب والسلم على السواء، صاحب الاصلاح المفعم بوساطة القرائب والحاشية ومتطلباتها، مخلص كهرباء لبنان عبر  اعلانات”كليمنتين”، وفي النهاية “على الارض يا حكم”، يقابله الملاك الحارس، الطوباوي الجديد الخارج من لعبة الدم في الحرب، الى عزلة السنين الاحدى العشر، المترفع عن كل المناصب، الا منصب واحد يدغدغ احلامه وهو “كرسي الرئاسة”، وننتقل الى حفيد الرئيس، وصديق الرئيس، الطامح لأن يكون رئيس، وكأن هذا البلد لا يكفيه مآثر جده في خراب لبنان ودخوله حرب أهلية مدمرة، ليأتي هو ويقضي على ما تبقى إن تبقى شيء، ولعل صداقته للرئيس ” ……” قاتل الاطفال ومهدم البيوت ومشرد الشعوب، هي افضل مثل على ما يمكن أن يأتي من هكذا رئيس، ولا يخفى عنا النعجة الوديعة التي تساير الجميع، المتبع لسياسة : “من تزوج أمي أقول له يا عمي”، وللطامحين صفات كثر تزيّن ترشحهم المستتر والمعلن، والكل يحلم، “كرسي الرئاسة”، ولعل المشكلة ليست في الحلم بل في الوطن ” كرسي رئاسة ” لوطن لن يبقى وطن، صادره من هو أقوى منهم جميعاً، وفي النهاية لن يأتي الرئيس منهم، بل ممن سيرضى عنه أمير “…….” ومن ورائه “……” أو بما ولى الله على الشعب الفقير من فقيه.

 

في 23 – 5 – 2014

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق