تقارير

العواء أو الشهادة … – حسين الخطيب

IMG_20140513_160313-620x360

ما الذي يدفع ٳنساناً للعواء من أجل الخبز؟ الجوع ؟ أم الخوف ؟ أهي الرهبة تجاه من يحمل السلاح ويرتدي زي جيش الاحتلال ويضرب بسيفه ؟ أم الذعر أمام عدو متفوق لا حدود لقسوته ؟

يعتبر علماء السلوك أن الكائنات الحية حين تواجه خطراً فٳنها تلجأ ٳما للمواجهة أو للفرار، لكن حين يكون الخطر ماحقاً فٳنها تتصنع الموت “لعل الوحش المفترس يترفع عن التهام الجيف…”. شيء من هذا القبيل حصل مع امرأة سبعينية كانت عائدة بربطة خبز ﻷحفادها اﻷيتام حين استوقفها حاجز لجيش الاحتلال ” الحر، النصرة، داعش، احرار الشام، ….” وطلب منها المسلح أن تعوي لتسترد الربطة التي صادرها منها.

ماذا كان في مقدورها أن تفعل ؟ الفرار مستحيل والمواجهة غير متكافئة…، كانت “ستعوي” .

كل سوري يحتك بزبانية الاحتلال معرض للتحول ٳلى “حيوان” بحسب رغبة هؤلاء الذين استباحوا كل شيئ ولم يعودوا أعداء يمكن يوماً التصالح معهم، بل أصبحوا وحوشاً مفترسة لاحوار معها.

المحتل الجديد لم يترك للسوريين من خيار سوى الموت، ذبحاً أو بالرصاص أو تحت القصف أو طعاماً للأسماك في المتوسط أو موت الروح عبر التحول لحيوانات تعوي حسب الطلب.

ٳن كان الكهول عاجزين عن الفعل فأين الشباب ؟ هل للحياة  طعم حين يبقى كل هؤلاء السفاحين الصغار يذلون السوريين ؟ ماذا يفعل من يحملون السلاح، بمن فيهم مسلحي الحاجز، حين يرون المواطنين يُعاملون كالبهائم ؟ هل العواء أسهل من الشهادة ؟

كل سوري تحت الاحتلال، سواء من قبل الحر أو داعش أو النصرة أو …. معرض للموت في كل لحظة، حتى لو قام “بالعواء”، الشعوب الحية تختار “الموت لا المذلة”، هكذا فقط توهب لها الحياة، فلا كرامة لمرء غير مستعد للشهادة من أجل الحرية.

ايها السوريون لم يبقى لكم خيار سوى  “العواء” أو “الشهادة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق