تقارير

القلمون حكاية انتصار .. وماذا عن أريحا وجسر الشغور بريف إدلب ؟؟

سقوط متتابع للجماعات المسلحة وانهيار يتلوه هزيمة .. هذا هو حال جبهة القلمون حيث تدور أعنف المعارك وأدق العمليات العسكرية وأكثرها إتقاناً. المناطق العديدة التي تمت السيطرة عليها تحكي حال الجماعات المسلحة المتهالكة والفارة جماعياً من المناطق, والتي لم تقوى على الصمود ولو لدقائق أمام ضربات الجيش السوري والمقاومة اللبنانية في العمليات التي تشارك جنود الطرفين في تنفيذها.

تلة بعد تلة ومنطقة تلو أخرى تمكنت القوات المشتركة من استعادة السيطرة عليها رغم كل التقنيات الحديثة التي زودت بها الجماعات المسلحة من سلاح وأجهزة اتصال الى تحصينات مشددة, كلها سقطت تحت تلك الضربات المركزة والمكثفة . والتي كان أحدثها سيطرة الجيش مع المقاومة على تأمين كامل جرود رأس المعرة بعد إحكام السيطرة على تلة موسى الاستراتيجية أعلى نقطة في جرود القلمون والتي يصل ارتفاعها الى 2800 متر عن سطح البحر الى جانب سيطرتهم مسبقاً على مرتفعات مشروع حقل زعيتر وجور بيت عبد الحق غربي رأس المعرة وشرقي جرود نحلة اللبنانية .

وفي الجانب اللبناني أيضاً حكايات انتصار حيث سيطرت المقاومة على مساحة 40 كم مربع من الأراضي اللبنانية على سلسلة جبال لبنان شرق جرود نحلة انطلاقا من عقبة البيضاء جنوباً وحتى قرنة عبد الحق شمالاً وكانت قد سيطرت مسبقاً على تلة عقبة الفسخ المطلة على معابر المسلحين والمؤدية الى جرود عرسال فضلا عن تأمينهم للتلة الجنوبية المشرفة على تلة موسى وعلى تلة بساتين عرسال تخللها تقدم متواصل حتى الساعة من مختلف المحاور في ظل انهيار داخلي وكسر لدفاعات المسلحين وفرار جماعي نحو عرسال اللبنانية وخسارة ضخمة مادية ومعنوية لتلك المجاميع المسلحة.

ما أهمية تلة موسى التي سيطر عليها الجيش والمقاومة ؟؟

تقع التلة الاستراتيجية في جرود المعرة على ارتفاع 2800 م عن سطح البحر, وتعتبر أعلى تلال القلمون على الإطلاق ويستطيع المتمركز فيها السيطرة نارياً على جزء واسع من جرود عرسال. وبعد أن سيطر الجيش والمقاومة على التلة تعتبر جرود عرسال بحق الساقطة عسكرياً نتيجة جعل كافة طرق امداد المسلحين وتحركاتهم تحت مرمى النيران المشتركة, فضلا عن كون السيطرة عليها يغلق كافة الممرات الجبلية التي يستخدمها المسلحون للتنقل ونقل الامدادات البشرية واللوجستية العسكرية.

واللافت والمميز في تمكن الجيش والمقاومة من السيطرة على هذه التلة هو أن ما تسمى “جبهة النصرة” كانت قد نصبت تحصينات قوية فاقت القوة من حيث الانفاق التي استحدثتها تلك المجاميع وربطتها بدشم محصنة بالباطون المسلح هذا اضافة الى ان التلة وهو اعلى نقطة على الاطلاق في القلمون كانت تتمركز بها “النصرة” سابقاً أي أن عناصرها كانوا يقاتلون من ارتفاع أعلى من القوات المهاجمة.. ورغم ذلك تم تطهيرها.

ومن القلمون حكاية النصر الحالي.. الى اريحا في ريف إدلب تلك التي تسطر مقاومة شرسة من الجيش السوري والقوات الحليفة له بعد هجوم عنيف شنته الجماعات المسلحة على المنطقة بهدف الاستيلاء عليها . وفي هذه الأثناء أفشل الجيش والقوات المساندة له هجوماً انتحارياً في محيط معسكر المسطومة عن طريق عربة “بي ام بي” مفخخة بكميات كبيرة جدا من المتفجرات, حيث وعند بدء تحركها أطلقت القوات العسكرية صاروخاً موجهاً باتجاهها ما أسفر عن انفجارها ومقتل الانتحاري الذي بداخلها.

في حين أدت المواجهات المباشرة مع الجماعات المسلحة عن مقتل مسؤول “كتيبة بركان الشرق” التابعة لما يدعى “الجيش الحر” المدعو “حسان تركي” في اشتباكات مع الجيش على جبهة أريحا في ريف إدلب, بالتزامن مع غارات عنيفة ومركزة نفذتها المقاتلات السورية على مناطق انتشار وتجمع المسلحين في المنطقة أسفرت عن مقتل عشرات المسلحين وتدمير آلياتهم وأسلحتهم. بالتزامن مع تدمير ارتال جاءت لمؤازرة المسلحين في جبل الاربعين اوقعت افرادها بين قتيل ومصاب.

أما جسر الشغور تلك الجبهة التي تحكي صمود من يحمون ثغراتها, حيث تتواصل المواجهات العنيفة بين الجيش السوري والجماعات المسلحة في محيط المشفى الوطني للمدينة, حيث أكد مصدر عسكري أنه وفي حال تمكن الجيش من السيطرة على بلدة الكفي شرقي جسر الشغور ستصبح المدينة بحكم الساقطة عسكرياً لانه في هذه الحالة ستكون كافة تحركات المسلحين تحت مرمى نيران الجيش فضلا عن تمكنه من رفع الحصار المفروض من المسلحين على عناصر المشفى وتسهيل دخول الجيش الى المدينة . حيث أسفرت المعارك المستمرة في المنطقة عن احكام الجيش السوري سيطرته على قرى قرطة والشيخ الياس شرقي مدينة جسر الشغور بعدما سيطر على التلال الاستراتيجية المشرفة عليها والتي كان يستخدمها المسلحون كمقار عسكرية وكان يثبت فيها مرابط لمدافع الهاون فضلا عن كونها كانت ممراً لسلاح تلك الجماعات وموادهم الغذائية.

طوق ناري هو ما فرضه الجيش السوري على محيط المدينة من جهتيها الشرقية والجنوبية كان سبباً رئيسياً في قطع طرق امداد المسلحين في هذه المنطقة, وايقاعه الخسائر الضخمة في صفوف المسلحين مادياً وبشرياً ومعنوياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق