تقارير

المحكمة الجنائية الدولية تفتح تحقيقاً في جرائم العدوان السعودي

أقر مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية قبول النظر في دعوى جرائم الحرب العدوانية التي تقودها السعودية ضد اليمن، بناءً على الطلب الذي قدمته رابطة المعونة لحقوق الانسان.

وأوضح مكتب المدعي العام أن قبول النظر في جرائم العدوان جاء وفقاً لأحكام نظام روما الأساسية الخاصة بالمحكمة الجنائية الدولية، وذلك فيما يتواصل العدوان السعودي على اليمن للأسبوع الثالث مخلفاً آلاف القتلى والجرحى بين المدنيين.

وقال رئيس رابطة المعونة لحقوق الانسان المحامي محمد علاو- في تصريح لـ “المؤتمرنت”: إن الرابطة تقدمت بشكوی إلى مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية بطلب فتح تحقيق في جرائم الحرب والإبادة والجرائم ضد الانسانية التي ارتكبتها دول العدوان بقيادة السعودية ضد اليمن، واستخدامها اسلحة محرمة دولياً لضرب أهداف مدنية ما أسفر عن سقوط المئات من القتلى والجرحى بين المدنيين وبدون أي قرار دولي صادر عن مجلس الأمن المختص بذلك وفقاً لميثاق الأمم المتحدة.

وأضاف علاو أن هذا العدوان غير المبرر واستهداف المدنيين يعد انتهاكاً صارخاً للاتفاقيات الدولية، وكل العهود والمواثيق المنظمة لحقوق الانسان.

وبين علاو ان الرابطة شكلت فريقاً قانونياً وحقوقياً واعلامياً بالتنسيق مع عدة منظمات حقوقية يمنية ودولية لرصد وتوثيق وجمع الأدلة والبيانات والانتهاكات والجرايم التي تؤكد تورط العدوان السعودي في ارتكاب مجازر بحق المدنيين واستخدام قنابل عنقودية في استهداف احياء سكنية، وأن الفريق القانوني سيتوجه للمحكمة الجنائية الدولية لكشف وتسليم ملف الانتهاكات والجرائم التي ترتكب بحق الشعب اليمني والمطالبة بمسائلة ومحاسبة المتورطين فيها ومتابعة التحقيق فيها وبالتنسيق مع عدة منظمات دولية وأوروبية أبدت استعدادها لرفع دعاوی قضائية وملاحقة الأفراد والقيادات المتورطة أمام مختلف المحاكم الأوروبية وتعميم قائمة سوداء باسماء مجرمي الحرب علی قوائم المطلوبين للعدالة الدولية في كل مطارات أوروبا.. وحجز أموالهم وارصدتهم في البنوك الاوروبية وفقاً للقانون الدولي بإعتبارهم مجرمي حرب.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش طالبت بإجراء تحقيقات دولية محايدة مع جميع القوات المشاركة في التحالف العشري ضد اليمن، الذي تقوده السعودية، حول ما إذا كان حدث انتهاك قوانين الحرب، واتخاذ الاجراءات اللازمة، وذلك بعد غارة جوية شنها الطيران السعودي وأدت إلى قتل ما لا يقل عن 29 مدنياً وجرح 41، وبينهم 14 طفلاً و11 سيدة، في مخيم المزرق بمحافظة حجة كما أصابت منشأة طبية وسوقا محلية، وجسراً.

وأشار تقرير صادر عن منظمة هيومن رايتس ووتش، إلى وجود أدلة باستخدام السعودية للقنابل العنقودية في الغارات التي تشنها على عديد مناطق يمنية منذ 26 مارس 2015.

وقال جو ستورك- نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “يتعين على القوات السعودية أن تعلن بشكل علني رفضها استخدام القنابل العنقودية وأن تدرك أن استخدامها له تأثير مدمر على المدنيين”.

وذكر التقرير أن الولايات المتحدة قامت بتصدير كميات كبيرة من القنابل العنقودية للسعودية في الفترة الممتدة بين 1970 و1999، كما تمتلك السعودية طائرات مقاتلة اقتنتها من الولايات المتحدة ودول غربية/دول حلف شمال الأطلسي، قادرة على إلقاء قنابل عنقودية أمريكية الصنع.

يُذكر أن هيومن رايتس ووتش دعت السعودية واليمن إلى الانضمام لاتفاقية الذخائر العنقودية لسنة 2008 التي تحظر استخدام هذا النوع من الذخائر في جميع الظروف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق