تقارير

الى الشعب العراقي .. سوى “داعش” خلف ظهرك “داعش” – نيل لطيف

في الوقت الذي اعترف فيه العدو والصديق والقريب والبعيد ؛ انه لولا الفتوى التاريخية لسماحة المرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني ، وتلبية الشعب العراقي لها الذي خرج في اطار الحشد الشعبي ، لكانت “داعش” و من سول لها من الصداميين والحاقدين ، كانوا قد دخلوا بغداد وكربلاء والنجف ، فعلوا فيها اضعاف ما فعلوا بسبايكر و بالايزديين والمسيحيين والسنة الذين وقفوا في وجوههم في الموصل وصلاح الدين.

ان الفضل كل الفضل يعود الى سماحة السيد السيستاني والحشد الشعبي الذي انقذ العراق من مؤامرة كانت تودي به وبالشعب العراقي ، خُطط لها في دهاليز مظلمة شاركت فيها استخبارات قوى اقليمية ، لم ولن تخف حقدها على العراق والعراقيين ، بالاضافة الى قوى دولية ، بالتواطؤ مع الصداميين بقيادة المجرم عزت الدوري ، وبواجهة “داعش” التكفيرية الارهابية.

ان خيانات بعض القيادات العسكرية في الجيش العراقي والشخصيات السياسية المحسوبة على اهل الموصل والانبار وصلاح الدين ، والتي كانت تتولى مناصب قيادية في الحكومة والمحافظات الغربية من العراق ، والتي فرشت البساط الاحمر امام “داعش” للدخول الى الموصل والمناطق الغربية ، هي التي اضطرت المرجعية الدينية في النجف الاشرف الى التدخل ، وهي التي دفعت ابناء الشعب العراقي الى حمل السلاح ، لمواجهة عصابات “داعش” والبعثيين الصداميين ، خوفا على مقدساتهم ان تنتهك ، وعلى نسائهم ان تسبى ، كما فعلت عصابات “داعش” والبعث في المناطق العراقية التي دنستها.

وكما كان متوقعا ، بعد ان افشلت المرجعية والحشد الشعبي ، هذه المؤامرة “الداعشية” البعثية ، بدا الطابور الخامس للبعث والطائفيين الذين تسللوا الى العملية السياسية بضغط امريكي عربي رجعي على الرغم من ارادة العراقيين ، التي كانت ومازالت تؤكد على اجتثاث البعث بوصفه غدة سرطانية ، تهدد وجود العراق ومستقبله ، بدا هذا الطابور يشن هجوما عبر اعلامه ومن ورائه الاعلام العربي الرجعي وعلى راسه الاعلامين السعودي والقطري ، بالاضافة الى الاعلام التركي الطائفي الحاقد ، بشن هجوم ظالم على الحشد الشعبي ، الذي ينضوي تحت لوائه خيرة شباب العراق الذين تركوا الحياة وما فيها من اجل الدفاع عن مقدسات ونواميس العراقيين ، شيعة وسنة ومسيحيين واكراد وايزديين وتركمان ، واصفين هذا الحشد الشعبي الوطني المؤمن المضحي بابشع الصفات ك”الميليشيا” ، في محاولة للنيل من ارادته بعد النجاحات التي حققها على عصابات “داعش” والبعثيين الصداميين ، في الكثير من المناطق حول بغداد وفي محافظة دديالى وكركوك وصلاح الدين والانبار.

والمعروف ان البعثيين الذين تسللوا الى العملية السياسية ، هم يستهدفون في الحقيقة المرجعية الدينية في النجف ، لانهم يعتبرونها العقبة الكأداء امام مخططاتهم ومخططات رفاق دربهم من “الدواعش” ، لا انهم يتحاشون الاعلان عن ذلك بشكل مباشر ، ويصرون على استهداف الحشد الشعبي ، رغم ان الحشد الشعبي يمثل ارادة العراقيين في تلبية فتوى المرجعية ، للدفاع عن مقدسات واعراض العراقيين امام شذاذ الافاق والبعثيين الذين لايتورعون عن ارتكاب اخس وابشع الجرائم.

اليوم بعد ان اعادت فتوى السيد السيستاني الثقة الى العراقيين شعبا وحكومة وعسكريين ، وبدات الاستعدادات العسكرية لتحرير باقي الاراضي التي اغتصبتها “داعش” وعصابات البعض في الموصل والانبار وصلاح الدين ، بالتعاون بين الجيش العراقي  وقوات الحشد الشعبي ، اخذت اصوات البعث تتعالى وبشكل هستيري ، رافضة مشاركة الحشد الشعبي ، حتى في تحرير اعراض ونواميس العراقيين الذين مازالوا في قبضة “داعش” في الموصل ، مفضلين بقاء “داعش” في الموصل ، على تحريرها من قبل الحشد الشعبي ، وهنا قد يستتغرب القارئ من هذا الكلام ويعتبرة مبالغة او تضخيما او تحاملا على البعثيين ، ولكن ما قلناه ليس تضخيما ولا تحاملا ، بل هو حقيقة يكررها البعثيون دون حياء او خجل ، فهذا  نائب رئيس الجمهورية !!! اسامة النجيفي وفي لقاء متلفز يعلن وبصوت عال “اننا لا نرحب بالحشد الشعبي ولن نرضى بدخوله الى المحافظات السنية وهو دائما غير مرحب به حتى لو حرر الموصل وجميع المحافظات العراقية!!!”.

اما تحالف القوى العراقية فقد رفض تخصيص الحكومة العراقية لمبلغ من المال لدعم الحشد الشعبي واصفا هذا الاجراء بانه انقلاب على الاتفاقات السياسية ، وقال القيادي في اتحاد القوى محمد الجبوري ان هذه الخطوة انقلاب على الاتفاقات السياسية وتعهدات العبادي بالقضاء على المليشيات ، وطالب الحكومة بإصدار قانون حظر المليشيات وحصر السلاح بيد الدولة، ووضع حد لحالات الانفلات الأمني والاستهتار بأرواح العراقيين.

ولايحتاج المرء لكثير من الذكاء لمعرفة الاهداف التي تكمن وراء مثل هذه التصريحات والمواقف لعتاة البعثية ، فهي محاولات يائسة لحشر الحشد الشعبي في خانة الميليشيا ، وبالتالي الاساءة الى فتوى السيد السيستاني ، والهدف النهائي جعل العراق ضعيفا مشتتا ليكون لقمة سائغة ل”داعش” وعصابات البعث الصدامي.

ولكن على “داعش” ومن قبلهم البعثيين الصداميين ان يعلموا ان عقارب الساعة لن تعود الى ما قبل 10 حزيران / يونيو عام 2014 عندما سقطت الموصل وباقي المناطق الغربية من العراق ، بفضل وجود المرجعية الدينية الرشيدة والحشد الشعبي الحاضر في الميدان دوما ، ولن يفيد بعد اليوم كل نعيق الاعلام البعثي ومن ورائه الاعلام الخليجي الرجعي الطائفي ، في القاء الشك والريبة او التردد او الضعف في قلوب شباب الشعب العراقي ، الذين عقدوا العزم على ملاحقة “داعش” و الصداميين البعثيين ومن مكنهم على رقاب العراقيين ، فنواميس واعراض العراقيين من شماله وحتى جنوبه امانة في اعناق الحشد الشعبي والقوات المسلحة العراقية وكل انسان عراقي شريف ، فاذا كان النجيفي وامثاله يفضل بقاء اعراض العراقيين في الموصل وهي مدينته ، تحت رحمة شذاذ الافاق من “داعش” وغيرها ، بهدف تمرير اجندات سياسية والحصول على بعض المكاسب المادية ، فان غيرة وحمية الحشد الشعبي لن ترضى ببقاء نساء حتى للحظة واحدة تحت رحمة “داعش” ، فالحشد الشعبي هم شباب عراقيون من ابناء هذا الوطن وليسوا غرباء ليمنعهم النجيفي وغيره ، من دخول مدينتهم الموصل وتطهيرها من ارجاس وانجاس “داعش” والصداميين التكفيريين ، فالعراقيون فهموا اللعبة جيدا ..فسوى “داعش” التي يقاتلونها في الموصل وصلاح الدين والانبار ، خلف ظهرهم “داعش” في الحكومة والبرلمان!!.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق