الأحدثتقارير

بالخرائط: جنرالٌ قُتل و”حزب الله” بالمقدّمة.. معركة “الذهب الأسود” تستعر بسوريا

أوضح تقرير نشره موقع “نيوز ديبلي”، خارطة سير العمليات ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في دير الزور، بما في ذلك تقدّم “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) وقوات الجيش السوري في المحافظة الغنية بالموارد النفطيّة.

وقد لقي التنظيم في الأسابيع الأخيرة سلسلة من الهزائم في شرق سوريا إذ خسر مساحات من الأراضي مع تقدّم الجيش السوري وحلفائه، كما طُرد من بعض القرى والمناطق التي يوجد فيه نفط في الضفة الشرقية لنهر الفرات، من قبل “قسد” المدعومة من واشنطن.

الهجومان المتزامنان في التوقيت على الرغم من أنّهما منفصلان، أنتجا فوزًا سريعًا في الأسابيع الأولى، والمعركة مستمرّة في مناطق أخرى من دير الزور. فـ”داعش” لا يزال مسيطرًا على حوالى 74% من دير الزور، ولديه معقلان مهمّان في الميادين والبوكمال، كما يتحكّم بمنطقة غنيّة بالموارد وحقول النفط والغاز.

من يقاتل في دير الزور؟

يعدّ الجيش السوري وحلفاؤه القوة الأساسية المقاتلة في دير الزور، وتنقسم قوات الجيش الى فرقتين خاصتين هما الحرس الجمهوري والفرقة 17 المسؤولة عن شرق وشمال سوريا.

ويساعد الجيش عدد من المجموعات، بمن فيهم كتائب البعث، وهي مجموعة قاتلت في حلب العام الماضي، قوات الجليل الفلسطينية، الجناح العسكري لحركة “شباب العودة الفلسطينية” الموالية للنظام السوري، قوات الدفاع الوطني، وقوات النخبة في مجموعة القسّام السورية.

كذلك يقاتل “حزب الله” وعدد من المجموعات المدعومة من إيران الى جانب الجيش السوري في دير الزور، أمّا الطيران الروسي فيؤمّن غطاءً جويًا لتقدّم تلك القوات.

وفي المنطقة الشرقية لنهر الفرات، تقاتل “قوات سوريا الديمقراطية” ضد “داعش”، وهي مدعومة بمقاتلات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة وقوات خاصّة أميركية.

السباق الى دير الزور

في الوقت الذي يقاتل النظام السوري من جهة و”قسد” من جهة أخرى ضد تنظيم “داعش” في دير الزور، فلكلّ جهة أهداف مختلفة.

بالنسبة للنظام السوري، استعادة دير الزور هي من الأولويات الرئيسية منذ بداية 2017، والسيطرة على أكبر مدينة شرق سوريا سيحقّق نصرًا للنظام. كما أنّ السيطرة على منطقة غنيّة بالنفط سيؤمّن عائدات للحكومة السورية.

المحافظة تقع على حدود العراق، لذلك فإنّ استعادتها ستساعد الحكومة السورية على فرض سلطتها على الحدود. ويسعى الجيش السوري الى منع تكرار حدوث “سيناريو الرقة”، عبر طرد “داعش” من دير الزور.

من جهتها، تستفيد إيران من النفوذ السوري لتأمين جسر بري يربط بين العراق وسوريا، خصوصًا عبر مدينة الميادين التي تشكّل طريقًا من دمشق الى العراق.

أمّا بالنسبة لقوات سوريا الديمقراطية، فهي تحاول توسيع سيطرتها في الأجزاء الغنيّة بالنفط، وتدعم واشنطن ذلك لمنع العراق من أن يكون له موطئ قدم في المنطقة.

خطر الإشتباك

السباق الى حقول الغاز والنفط شرق الفرات زادت التوتّر بين روسيا والولايات المتحدة، وبالتالي خطر الإشتباك لأوّل مرة في سوريا.

“قوات سوريا الديمقراطية” أعلنت السبت السيطرة على معمل غاز “كونوكو” في دير الزور بعد طرد “داعش” من هناك، وهو من أهم معامل معالجة الغاز في سوريا، وتبلغ قدرته 13 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي في اليوم الواحد.

وبعد يومين، قالت “قوات سوريا الديمقراطيّة” إنّ المقاتلات الروسية قصفت هناك ما أسفر عن مقتل مقاتل من “قسد”، وجرح اثنين آخرين. في اليوم عينه، ألقت موسكو اللوم على السياسة الأميركية في سوريا بسبب مقتل الجنرال فاليري أسابوف جراء قصف لداعش قرب دير الزور. وأعلن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أنّ مقتل الجنرال هو “الثمن الذي تدفعه روسيا لازدواجية الولايات المتحدة في تسوية الأزمة في المنطقة”.

كما أعرب عن خيبة أمل موسكو من إهمال واشنطن لقتال “داعش” ومكافحة الإرهاب على حساب أهدافها الجيو – سياسية والسياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق