تقارير

جنيف… بين جدية دمشق وعبثية معارضة الرياض

بأفق مثقل بالملفات الرمادية تتحرك عجلة محادثات جنيف الغير مباشرة بطيئا على الرغم من الزخم الموجود في التصريحات وخاصة الاممية منها.

ومن ضرورة وجود طرف جدي في عملية الحوار، جددت دمشق على لسان رئيس وفدها الى جنيف بشار الحعفري، جددت التأكيد ان الحوار السوري السوري هو غير مباشر ودون قيد او شرط، ومن دون تدخل خارجي.

الجعفري لفت الى ان تصريحات بعض المسؤولين الغربيين توحي بأن التفاوض يتم مع تلك الدول وليس معارضين سوريين، مؤكدا ان تأخر وفد معارضة الرياض عن الحضور الى جنيف دليل على عدم الجدية واللامسؤولية.

كما اشار الى ان الامم المتحدة لا تملك اي قائمة نهائية باسماء المشاركين، موضحا ان جهات اقليمية عربية ودولية تعيد الامور الى النقطة الصفر، وهذا ما لا تقبله دمشق.

الجعفري سمى الاشياء بأسمائها عندما اعتبر ايضا ان هناك رابطا بين الارهاب ورعاته ومشغليه، وبين بعض الجماعات التي تدعي انها ضد الارهاب وتحاول تسويق صورتها على ان جماعات سياسية.

وفي يوميات جنيف شهد الاحد خرقا خجولا في جدار المحادثات، رغم العوائق من طرف معارضة الرياض، وقد تمثل ذلك في الاجتماع غير الرسمي بين المبعوث الاممي الخاص الى سوريا ستيفان دي ميستورا والهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن جماعات المعارضة السورية، على الرغم من ضياع المواقف لدى هؤلاء والتضارب بين مواقفهم الى اللحظة حول تفسيرات القرار الاممي اثنين وعشرين اربعة وخمسين.

وقال ستيفان دي ميستورا المبعوث الاممي الى سوريا: “لقد انتهيت للتو من زيارة مجاملة إلى ممثلي الهيئة العليا للمفاوضات، وقد تم شرح ماهية الخطة التي تدور حولها الاجتماعات. وهم تبادلوا معي بعض أفكارهم التي ستتيح لي معرفة اجزاء من هذه العملية. أنا متفائل ومصمم، لأنها فرصة تاريخية يجب عدم تفويتها”.

ومن التفاؤل الذي ابداه ديسمتورا، تبدو مواقف دمشق ثابتة كما اعلن عنها سابقا، بموازاة تسريبات تؤكد حرض الحكومة السورية على الايفاء بالتزاماتها لجهة السعي والعمل بمصداقية لايجاد حل سياسي للازمة ينجزه السوريون من دون تدخل خارجي، الا ان الطرف المقابل يغوص في انقساماته وخلافاته، وقد انعكس ذلك على الارض بعدم التزامهم بمواعيد الامم المتحدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق