تقارير

داعش … يحمي الشيطان – حسين الخطيب

IMG_20140513_160313-620x360

 خلال العقدين الماضيين الحقت المقاومة بالكيان الصهيوني هزائم لا تعد ولا تحصى، وحطمت اسطورة الجيش الذي لايقهر، مما دفع الغرب الى التفكير بزرع سرطاني جديد في جسد الامة  لاضعافها وانهاكها في حروب ونزاعات عبثية.

ان هزائم “اسرائيل”، ومشاهد الصواريخ التي طالت وهددت كل الكيان الغاصب، ونزول الملايين من الصهاينة الى الملاجىء، وصور النيران المشتعلة في المطارات والمنشات الصهيونية، كانت الى الامس القريب حلما يراود العرب والمسلمين، فاذا هي اليوم حقائق على الارض.

الانتصارات هذه اذلت “اسرائيل” ومرغت انفها بالتراب، فكان لابد للغرب ان يعيد بعضا من هيبتها الضائعة.

الادوات القذرة التي استخدمها الغرب في تنفيذ اجندته، كانت عبارة عن شيوخ الفتنة واموال النفط واعلام ماجور وشباب جاهل، فتظافرت فولدت “داعش” .

يكفي القاء نظرة الى بيانات وادبيات “داعش” حتى نتأكد ان فلسطين لا مكان لهم في قاموس الدولة المزعومة، وبدا ذلك واضحا من الكلمة التي القاها خليفتهم في الموصل، والتي تعتبر بيانا تاسيسيا للدولة الداعشية، فالرجل ذكر كل مكان حتى افريقيا الوسطى وبورما وتوعد ان يثأر للمسلمين هناك، ولكنه لم يكلف نفسه عناء الاشارة الى فلسطين المحتلة .

ان الموقف الفاضح لخليفة “داعش”، ازاء فلسطين، اثار ردود فعل مستهجنة لدى جمهور “داعش” نفسه، الامر الذي دعا الالة الاعلامية لهذا التنظيم، لتبرير موقف “داعش” من فلسطين المحتلة، حيث تذرعت انه يجب القضاء على العدو القريب اولا.

لم يعد خافيا من هو العدو القريب، فهم : الشيعة والسنة  والعلمانيون والمثقفون والنخب والجيوش العربية والمسيحيون العرب، وكل من يرفض افكارهم الظلامية، اي بعملية حسابية ان على “داعش” ان تقتل كل هؤلاء، ما يعني ان “داعش” لا يمكنها منازلة العدو البعيد “اسرائيل”، لعقود طويلة .

لهذه الاسباب وغيرها نقول ان “داعش” ظهرت لتحقيق هدف واحد، هو الهاء الامة في حروب  قذرة، وترك “اسرائيل” تذبح  من الوريد الى الوريد .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق