تقارير

شائعات ضد إيران في زمن “النووي”!

في زمن “الاتفاق النووي” يستمر وزير خارجية البحرين خالد بن أحمد آل خليفة في بث أخبار وفيديوهات كاذبة ضد إيران، إلا أن “القانون البحريني” لا يعرف إلا زمن الحرب على اليمن.

يتم اعتقال رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب بتهمة بث شائعات في زمن “الحرب”، وذلك لبثه صورا لضحايا العدوان السعودي على اليمن، لكن خالد بن أحمد لا يتم اعتقاله لكونه أحد أفراد أسرة آل خليفة.

لقد أثارت شائعة روّج لها الوزير بشأن ضبط الكويت موادا تدخل في صناعة المتفجرات قادمة من إيران في طريقها للبحرين، موجة من ردود الأفعال ضده بعد أن نفت وزارة الداخلية البحرينية الخبر.
خالد آل خليفة حيى في تغريدة على حسابه بـ “تويتر” ما وصفه بـ “يقظة رجال الأمن والجمارك في الكويت”، لاكتشافهم مواد متفجرة قادمة إلى البحرين، إلا أن الداخلية قالت إنها تواصلت مع الجانب الكويتي وتبين أن المضبوطات مجرد “مواد للتنظيف”.

 

 

تم إعادة التغريدة حوالي 700 مرة، ورفض الوزير أن يحذفها واكتفى بنشر خبر النفي، على الرغم من أن تغريدته تسببت في الهجوم على الأغلبية الشيعية في البحرين واتهامها بالعمل لصالح إيران.

 

النائب السابق عن كتلة الوفاق علي الأسود كتب يقول “الوزراء في البلدان المحترمة يغردون على “تويتر” لبيان نجاحات وتقدم في السياسة والإقتصاد والأمن ولم نجد من “يلعلع” لأمور يعرفها “أو” لا يعرفها”.

تغريدة الأسود دفعت الوزير المفتوحة شهيته للظهور في “تويتر” للرد: “هل أنت ضد أن يتواصل من هو في موقع المسؤولية مع المواطنين و يتكلم معاهم؟. و إلا يجب ان يكون شي ثاني ؟”.

فأجابه الأسود “أنا مع التواصل لأجل بناء الثقة والدفع بعجلة التنمية، ولسنا مع نشر التهم وبث الأخبار التي تضر بعلاقاتنا مع دول الجوار مطلقاً”.

ليس السجال الوحيد الذي خاضه الوزير مع مغردين معارضين، وجدوا نفسهم في دائرة الهجوم من عشرات المغردين الموالين للسلطة. فقد رأى حساب بحرين دكتور أن الوزير يتعطش لنشر مثل هذه الأخبار، قبل أن تطالبه بمسحها.

 

خالد آل خليفة رد على “بحرين دكتور”: مسح التغريدة لا ينفع، كلام نقلته و أتحمل المسؤولية، ويوم طلع النفي أيضا نقلته، وإذا تغير الكلام بعد باقول”، فتساءلت بحرين دكتور “كيف تقول إن مسح التغريدة لا ينفع، في حين أيدت مسح دوار اللؤلؤة لأنه شكل ذكرى سيئة بالنسبة لك؟”.

تطبيق القانون

‏نائب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان يوسف المحافظة تداخل في الجدال الدائر وقال إن “وزير الداخلية والخارجية والتنمية والعدل كلهم نشروا أخبار كاذبة و لم تتم محاسبتهم حتى الآن؟”، فرد الوزير “لماذا لا تشتكي وترفع قضية؟”.

‏‎المحافظة اختار أن يرد على العائلة الحاكمة بالقول “يا وزير أسرتك هي من تعين القضاء في البحرين، الذي أصبح أداة للاضطهاد السياسي فكيف يحاسب المعين من عينه”، في حين ادعى الوزير أن القانون ينصف الجميع.

المحافظة ختم النقاش بالتغريدة الظاهرة:

 

المغرد أسد البحرين كتب يقول للوزير “الأخبار الكاذبة يعاقب عليها القانون وما قلته يهدد السلم الأهلي ويحرض الآخرين علي فعل الشيء ذاته”، متسائلا “ياوزير هل يطبق عليك القانون؟”.

أما الناشط الإعلامي فيصل هيات فقال “حين تتسبب بعض الأخبار المختلقة في المزيد من التأزيم..وجب محاسبة المتسبب في البلبلة”.

الوزير رأى أن ما نشره لا يهدد السلم الأهلي، وأنه أحد ضحايا البلبلة التي يقوم بها المغردون.

بحرين دكتور ردت على الوزير بالقول “هل يجوز التعامل مع نبيل رجب بنفس المنطق ؟ يعني يكون أحد ضحايا البلبلة وغرد بالمعلومات التي وصلته؟”.

ويُعتقل رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب بتهة “إهانة هيئة نظامية وبث شائعات في زمن الحرب (اليمن)”، لنشره صورا، تدعي السلطات أنها ملفقة، لآثار وضحايا الحملة العسكرية التي تقودها السعودية على اليمن.

إلا أن الوزير الذي نشر خبرا كاذبا واتهم إيران بدعم الإرهاب، حيث ذيّل تغريددته بوسم “الإرهاب يستمر”، رأى أن ما أثاره نبيل رجب أكبر وأنه ينظر أمام القانون.

والحقيقة كما يرى يوسف المحافظة أن القانون لا يطبق على أفراد أسرة آل خليفة ولا حلفائهم، معلقا “وهذا ما يظهره فيديو رئيس الوزراء مع الضابط بن حوبل”.

وليس وزير الخارجية وحده المتورط بالترويج لأخبار كاذبة، فقد تورط وزير العدل خالد بن علي آل خليفة ووزيرة التنمية السابقة فاطمة البلوشي باتهام الأطباء 2011 بإجراء عمليات لا ضرورة لها، وضبط أسلحة في سقف مجمع السلمانية الطبي.

وإذا كان تعامل مسؤلين كبار مع معلومات خطيرة يُظهر هذا التسليم السريع، فذلك يطرح تساؤلات جدية بشأن المعلومات التي كشفت عنها السلطات فيما بات يُعرف بـ “خلية قطر”، أو ضبط مواد متفجرة في حقيبة كانت قادمة من العراق… وغيرها من الخلايا والمضبوطات!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق