تقارير

لماذا شخص الإمام الخامنئي ؟ – محمد كسرواني

مصادر إيرانية لـ ’العهد’: غرف ’سوداء مأجورة’ وراء شائعات مرض الإمام الخامنئي!

لا تكلّ بعض وسائل الإعلام عن نشر شائعات كاذبة حول صحة آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي. فمنذ أن خضع سماحته لعملية جراحية في الثامن من ايلول/ سبتمبر الماضي، أُثيرت تكهنات عدة حول وضعه الصحي وخليفته المقبل.

وإثر كل شائعة من هذا النوع، كان الإمام الخامنئي يطل على محبيه داحضاً الأكاذيب. ظهوره العلني بعد العملية الاخيرة التي تكللت بالنجاح وهو يمارس رياضة المشي في إحدى جبال العاصمة طهران فضلاً عن عقده لقاءات عدة، لم يلجم صحيفة “لو فيغارو” الفرنسية عن بث شائعاتها حول تردي صحة الإمام الخامنئي زاعمة استنادها إلى مصادر استخباراتية غربية.

تقرير”لو فيغارو” المضلِّل ادعى أن “حظوظ المرشد الأعلى الإيراني في البقاء على قيد الحياة محصورة بسنتين لأن سرطان البروستات الذي يعاني منه بلغ المرحلة الرابعة وهذا يعني تفشي الخلايا الخبيثة وتمددها إلى سائر أعضاء جسمه”، بحسب نص التقرير. وكعادتها حاولت الصحيفة ممارسة التهويل على الشعب الايراني، فتابعت في تقريرها أنه “نظراً للخلافات المتوقعة فإن الصراع على خلافة (الإمام) الخامنئي سيبدأ مبكراً، خصوصاً أنه بات عاجزاً عن القيام بواجبه على أكمل وجه”.

توقعات الصحيفة السوداوية التي نُشرت مؤخراً دحضها الإمام الخامنئي بعد ايام. أطل سماحته الأحد (أول من امس) على جماهيره ملقياً كلمة خلال استقباله عدداً من المسؤولين والناشطين في شؤون البيئة لمناسبة اسبوع الثروات الطبيعية في ايران. الإمام الذي بدا مرتاحاً خلال الخطاب، حمل بظهوره المباشر رسائل مبطنه، ضرب فيها مجدداً مصداقية الصحيفة الفرنسية، وكل الوسائل التي “هللت وكبرت” للخبر.

المصادر الإيرانية الرفيعة المستوى، التي أكدت نفيها ما يشاع حول صحّة الإمام الخامنئي، وطمأنت أنه بصحة جيدة، ربطت في حديث خاص لموقع “العهد” الإخباري  بين الإنجازات التي تحققها طهران على مختلف المستويات السياسية لا سيما الملف النووي وبين استعار موجة الأكاذيب والافتراءات التي تطال صحّة آية الله العظمى.

وبحسب المصادر نفسها، فإن الإشاعات الواهية تقف وراءها جهات صهيونية لم تستطع تقبُّل الإنجازات الثورية الإيرانية، وهي تسعى من هذا المنطلق لتخريب الأوراق وبعثرتها. وخلصت في حديثها لموقع “العهد” الإخباري إلى ضرورة التنبّه لهذه الإشاعات المروجة من قبل “غرف عمليات سوداء مأجورة” وأهمية الالتزام بمبدأ الشفافية في نشر الأخبار وتوخي الدقة والموضوعية.

مليون ونصف المليون دولار لتشويه سمعة ايران

على خط موازٍ، كشفت مصادر صحافية إيرانية، أن الإدارة الصهيونية تغدق – مع كل حدث إيراني مهم- على وسائل الإعلام التابعة لها أموالاً  تصل قيمتها إلى مليون ونصف المليون دولار وذلك بهدف تشويه سمعة الجمهورية الاسلامية، وأوضحت المصادر “أن تل أبيب دفعت مؤخراً أكثر من مليون دولار لوسائل إعلام غربية لإثارة القلق في المجتمع الدولي من الاتفاق النووي مع إيران، وإشاعة خبر قرب رحيل الإمام الخامنئي بسبب المرض”.

واعتبرت المصادر ذاتها، في حديث لموقع “العهد” الإخباري أن هذه الوسائل العالمية ومنها العربية، لا تجد مشكلة في غض الطرف عن مهنيتها أو مصداقيتها، مقابل ما يقدَّم لها من أموال وتسهيلات، مشيرةً الى أن الهدف الاول لها هو النيل من الرمز الإيراني الاول: الإمام الخامنئي وإثارة البلبلة في الشارع الإيراني.

منظومة العيون الخمينية الأربعة

وفي الخلاصة، رأت المصادر “أن اكثر ما يزعج الغرب اليوم هو القيادة الحكيمة للإمام الخامنئي في إدارة البلاد واستعانته بمنظومة العيون الخمينية الأربعة “الحكومة والعزيمة والعلم والعقل””، وهذا ما ساعد الجمهورية الإسلامية على الازدهار والتطور سريعا، فباتت اليوم من بين الدول الأقوى في العالم من الناحية العلمية والعسكرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق