تقارير

ماذا عن “حزب الله” ؟

إنتهت عملية تحرير الأسرى العسكريين بنجاح ضمن تسوية كاملة وشاملة لم تُعرف حتى الساعة كل بنودها، غير أن ما عُرف، غير إفراج السلطات اللبنانية عن بعض المعتقلين، كان تأمين إغاثة شهرية للنازحين في عرسال وممر للجرحى، اضافة إلى منطقة آمنة في جرود عرسال، لكن هل تُلزم شروط التسوية التي عقدت بين “النصرة” والدولة اللبنانية و”حزب الله”؟

وضِع “حزب الله” في فترات سابقة في أجواء المفاوضات الحاصلة مع جبهة “النصرة” نظراً إلى علاقة الحزب المباشرة بأي تسوية لوجوده العسكري في الجرود، وبسبب مطالبة “النصرة” في بعض المراحل بأسرى قياديين هم في حوزة الحزب.

مصادر مطلعة أكدت أن أحد الأسباب التي أدت إلى توقف الحملة العسكرية التي بدأها “حزب الله” في الجرود، عندو تخوم جرود عرسال هو وجود العسكريين الأسرى لدى “النصرة”، وذلك لكي لا يتحمل الحزب امام الرأي العام مسؤولية أي ضرر قد يلحق بهم.

وتضيف المصادر: “وهذا يعني أن أي عملية تحرير للاسرى العسكريين ستفتح الباب أمام عودة العمليات العسكرية الهادفة إلى إنهاء وجود المسلحين في كل الجرود اللبنانية، في اطار عمليات الحزب لتوسيع رقعة الأمان حول الحدود اللبنانية”.

وتشير المصادر إلى أن إيصال المساعدات يعني حتماً تخفيف القبضة الأمنية التي فرضها الجيش اللبناني عند أطراف عرسال، والذي بدأ قبل نحو سنة، والذي هدف إلى منع وصول الإمدادات العسكرية إلى المسلحين في الجرود لمنع أي هجوم يمكن أن يقوم به هؤلاء في إتجاه أي من الأراضي اللبنانية، مثل هجماتهم في إتجاه رأس بعلبك وبريتال وعرسال.

وكذلك إعتبرت المصادر أن المنطقة الآمنة في الجرود تعطي القليل من الحرية للمسلحين بالتنقل من دون ان يتعرضوا للإستهداف من قبل الجيش اللبناني، والأمر يعني أيضاً عدم قيام مسلحي “النصرة” باي هجوم ضد الجيش اللبناني أو مواقعه أو أي محاولة للتسلل بهدف القيام أي بعملية عسكرية.

لكن السؤال هنا: هل أصبح وجود جبهة “النصرة” في الجرود أمراً واقعاً؟ تجيب المصادر على هذا السؤال بسؤال مقابل: “هل بنود التسوية التي أدت إلى إطلاق العسكريين والتي يلتزم بها الجانب اللبناني، تُلزم “حزب الله”؟ أم أن “حزب الله” سيستكمل عملياته العسكرية في الجرود بعد طيّ ورقة العسكريين اللبنانيين؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق