الأحدثتقارير

ما وراء الغارة القاتلة لـ10 من “حزب الله”.. حرب “الدرون” المستعرة

نشرت صحيفة “واشنطن تايمز” الأميركية مقالاً عن تحدّي الأعداء بالطائرات من دون طيّار، وذلك تزامنًا مع تساؤلات حول الغارة الغامضة التي أسفرت عن مقتل عناصر من “حزب الله” في بادية حمص الشرقية الإثنين.

وأوضحت الصحيفة أنّ الطائرات من دون طيّار المتطوّرة، كانت تعدّ حكرًا على المؤسسة العسكرية الأميركية، لكنّ عددًا من القوى العالميّة، من بينها منافسون كالصين، روسيا، كوريا الشمالية، إيران، وبعض الجماعات كـ”داعش” والحوثيين، دخل التحدي مع أميركا بعد سيطرتها لوقت طويل في مجال الدرون.

وفي إشارة مؤخرًا الى معركة التفوّق الجوّي في “حرب الدرون”، قتلت غارة الإثنين 10 مقاتلين من وحدة لـ”حزب الله” في شرق سوريا، بحسب تعبير الصحيفة التي قالت إنّه في الوقت الذي لم تُعلن أي جهة مسؤوليتها مباشرةً عن القصف، فالمعروف أنّ الحزب متحالف مع الرئيس السوري بشار الأسد في معركته ضد “داعش”، فيما تراقب إسرائيل تقدّمه بغضب.

ونقلت الصحيفة الأميركية عن خبراء قولهم إنّه يوجد عدد من الشبهات التي توضح تزايد أهميّة حرب الدرون. وأوضحت أنّ أنظمة الأسلحة من دون طيّار والمعروفة بالدرون، كانت من الأساسيات في الترسانة العسكرية الأميركية منذ الحرب العالمية ضد الإرهاب التي أعقبت أحداث 11 أيلول. وأوّل ضربة للقوات الأميركية أُعلن عنها كانت عام 2001، وقد وجّهت ضد مقاتلين في أفغانستان، بعد أسابيع من الدخول الأميركي الى ذلك البلد.

ومنذ ذلك الحين، طوّرت واشترت 28 دولة طائرات من دون طيار لأساطيلها العسكرية، وتضمّنت اللائحة ايران التي طوّرت ونشرت درون عام 2010، لتلحق بها كوريا الشمالية عام 2012.

من جانبه، قال ألكسندر سيمير المحرّر في مؤسسة “جيمس تاون” الأميركية والتي نشرت دراسة عن تزايد استخدام “داعش” ودول مثل ايران وروسيا للدرون “إنّ بعض الدول وبعد اكتشافها نجاح أنظمة الدرون الأميركية، تبعت هذا التطوّر”.

وبحسب الصحيفة، تعدّ بولندا وتايوان من آخر الداخلاء الى المجموعة التي تملك تكنولوجيا الطائرات من دون طيّار المسلّحة،

ولكنّها كشفت أنّه بعدما أصبحت تكنولوجيا الدرون أرخص وخرجت من السوق العكسري الى التجاري، سارع تنظيما “القاعدة” و”داعش” الى الاستفادة منها. وغالبًا ما استخدم “داعش” طائرات مجهزة بكاميرات بتقنية بلوتوث لتعقّب حركة القوات العراقية وآليتها المسلّحة في الفلوجة، الموصل وتلعفر، ويستعين داعش بهذه المعلومات لتوجيه سيارات مفخّخة لضرب القوات العراقية المتقدّمة، وفقًا لما ذكرته الصحيفة الأميركيّة.

ويمكن أن يزوّد “داعش” الدرون التجارية بقنابل يدويّة وقذائف هاون. وفي هذا السياق، فقد شكّل استخدام الدرون التجارية قلقًا، حيث أمر القادة الأميركيون في العراق وسوريا، مقاتلات التحالف الأميركي باستهداف الدرون التابعة لـ”داعش”، كما قُتل 3 مطوّرين طائرات بدون طيّار من التنظيم الشهر الماضي.

ولفتت الصحيفة الى أنّ “داعش” ليس الوحيد الذي يستغلّ تطبيقات الدرون، فقد قامت المقاتلات الأميركية بإسقاط طائرة شاهد 129 إيرانية اقتربت من مواقع للتحالف في جنوب سوريا في تموز.

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيليّة أنّ مقاتلي “حزب الله” قصفوا في شرق حمص حيثُ يقاتلون “داعش” الى جانب القوات السورية والروسية. ونقلت عن مصادر تحدثت لـ”رويترز” أنّها لم تستبعد إمكانية أن تكون نيران روسية صديقة وراء مقتل المجموعة التابعة لـ”حزب الله”.

وأشارت الصحيفة الى أنّ قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة نفت تنفيذها ضربات جوية ضد الحزب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق