تقارير

هاجس تأجيل الانتخابات: عود على بدء

كتب في” الاخبار”: بعد ركود لأيام، عاد موضوع تأجيل الانتخابات الى التداول مجدداً. ليس كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وحده ما أعاد تظهير هذه المخاوف. إذ يندر أن يخلو لقاء سياسي أو انتخابي من تناول الأمر، ويكاد الحديث عن إرجاء الانتخابات يساوي الحديث عن الاستعداد لها.

أمنيون ومعنيون سياسيون بالانتخابات يقولون ما معناه إن الكل لا يزال يحبّذ إرجاء الانتخابات، ولا أحد يريدها فعلياً، لا من فريق السلطة ولا من فريق المعارضة، وكلاهما يؤيدان ضمناً هذه الخطوة، لكن من دون أن يتحمّلا مسؤوليتها علانية. لذا يرمي كل طرف مسؤولية الإرجاء على الطرف الآخر. بين تحميل التيار الوطني الحر رغبته في تأجيل الاستحقاق لاحتمال خسارته فيها، وخلفه حزب الله، أو اتهام حزب الله السفراء وأفرقاء المعارضة مجتمعين، بالعمل على تفخيخها لتطييرها.
لكن حسب نقاشات أمنية وسياسية، فإن جميع الأطراف يعلمون أنه لم يعد في استطاعة أي طرف خلق أعذار إضافية وحجج للتأجيل، وليس هناك أسباب مقنعة على مستوى محلي وخارجي تجعل الإرجاء يمرّ مرور الكرام. وتقول مصادر مواكبة للتحضير للانتخابات، إن الجميع يخشى من «اليوم التالي» لفعل الإرجاء، أي ردة الفعل المحلية والإقليمية والدولية تجاه هذه الخطوة. ولو كان جميع المعنيين الرسميين والحزبيين يضمنون سهولة هذه الخطوة، والسيناريو المحتمل لما ستحدثه من تطورات لا يمكن التكهن بنتائجها، لأقدموا عليها.هذا يعني أن الانتخابات لن تتعطل إلا بفعل خضة ما. وفي العادة يكون الكلام بوضوح عن عمل أمني هو الغالب كسبب لتطيير استحقاق بهذا الحجم. لكن الأمنيين الذين يؤكدون جهوزية القوى الأمنية لمواكبة الاستحقاق، يحاذرون الإشارة الى أي من التوقعات حيال المخاوف من احتمالات أمنية مقلقة. إذ لا معلومات أمنية في هذا الاتجاه، ولا شيء يوحي حتى الآن بأن ثمة خربطة أمنية قد تحصل.
لكن هذا لا يعني أنه إذا أريد للانتخابات أن تتعطل، فلن يترجم ذلك بأمر خارج عن السياق التقليدي المعتاد، الذي سيكون بالنسبة الى الجميع ذريعة تلقائية. حتى إن حدثاً بحجم زيارة البابا لن يعود حينها عائقاً أو سبباً كافياً لتأكيد موعد 15 أيار. لذا تتصرف القوى السياسية والأمنية على قاعدة أن الانتخابات حاصلة، مع إضافة كلمة «ولكن»، وأمامها خريطة الانتخابات والدوائر والتحالفات، مع ترك هامش واسع للمفاجآت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق