تقارير

هكذا تتعاون روسيا مع “حزب الله” في سوريا

حين طل امين عام “حزب الله” السيد حسن نصر الله في مقابلته الاخيرة مع تلفزيون “المنار” خصص متسعاً من الوقت للحديث عن الحشود الروسية في سوريا، ليقول ان هذا الموضوع يجري التحضير له منذ اشهر مقدماً “حزب الله” على كونه شريك اساسي في مرحلة التشاور والتحضيرات والانخراط.

ومنذ بداية عملياتها كان التنسيق الروسي واسعاً مع الحزب على صعيد الاحداثيات التي تعطى للطائرات الحربية الروسية من خلال غرف عمليات مشتركة لرصد تحركات المجموعات الارهابية ومواقع تواجدها، في المقابل يستعين حزب الله في مناطق عدة بقناصة روس لمواجهة مسلحي “داعش”.

وحسب المعلومات فان ما بعد مرحلة العمليات الجوية سيتبدى أكثر دور “حزب الله” بالشراكة مع الجيش السوري حيث جرى تجهيز قوات ميدانية في الحزب للمرحلة البرية المرتبطة بالنيران الجوية، وهذه القوى اصبحت موجودة في سوريا وهي بالاف يضاف اليها أعداداً قد تزيد عن ذلك من قوات ايرانية متحالفة اضافة الى الجيش السوري، هدف هذه القوات هو المزج بين العمل الجوي والبري لاستهداف المجموعات الارهابية.

ومن هنا فان روسيا بصدد توسيع نطاق عملياتها في سوريا في مواجهة الارهاب ولن يكون مفاجئاً أن تقوم القوات الروسية قريبا بقصف مواقع “داعش” و”النصرة” من البحر عبر صواريخ بعيدة المدى.

يخوض الروس عملياتهم ضد الارهاب في سوريا وهم اخذوا قراراً بألا يكون لهم قوات على الارض الا في اطار حماية منشاتهم العسكرية.

وحسب المعلومات الأمنية فان روسيا تقوم بالوقت الحاضر بالتحضير لعملية جوية وبرية متكاملة في الشمال. وان اختيار هذه البقعة الجغرافية مرتبط بكونها نقاط تمركز لجماعات “النصرة” و”داعش” وكونها منطقة خارجة عن حماية السلطة المركزية وهي على تماس مع الحدود التركية.

يريد الروسي اثبات ان غارات قواته الجوية يجب ات تستكمل بعمل بري كبير وضخم يتم التحضير له خاصة في منطقة جسر الشغور لان تلك المنطقة هي بمثابة عقدة مواصلات مهمة في الشمال ولانها المنطقة التي الحقت الاذى معنويا بالجيش السوري ومن المفيد والضروري تصحيح الخلل الذي وقع.

وحسب مصادر ميدانية فان جسر الشغور أو جسر الغاب قد يكون مرحلة اولى لكن ريف حماة الغربي باتجاه ريف ادلب الجنوبي قد يكون هدفاً هو أيضاً لكونه يفتح الخط السريع بين محافظتي حلب وادلب علما ان العمليات المشتركة الروسية مع حزب الله والجيش السوري ستكون مفتوحة الخيارات في الشرق السوري الى الشمال وقد يؤسس هذا الامر لمفاجآت كبرى على صعيد الاهداف والوسائل والنتائج، كأن تلجأ القوات الروسية الى قصف المواقع الاستراتيجية للنصرة وداعش من البحر وبصواريخ بعيدة المدى”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق