تقارير

الإسلام …. حلم – حسين الخطيب

IMG_20140513_160313-620x360

الغريب الغريب …. ان يقوم مسلم بالتكبير ثم ينحر مسلما آخر …!!، أن ذلك الأمر تم بعد أن تفشت في العقول والضمائر مبادئ التكفير، لو لم يكفره لما حل له نحره، والمؤلم أن في بعض الحالات لو انقلب الأمر وانعكس لما تردد المنحور في نحر قاتله.

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، بدأت الشيوعية تنتشر بدول المنطقة مثل: العراق والاردن والسودان واليمن وسورية وحتى مصر ولبنان، وباتت الماركسية تنافس التوجهات السياسية الأخرى التي تعمل ضمن الشرائح الفقيرة مثل القوى الدينية والأحزاب الإسلامية السنيّة والشيعية ،ورغم أن الماركسية في صلبها نهج سياسي واقتصادي، إلا أن بعض قيادات الأحزاب الإسلامية صوروا الشيوعية بعيدا عن واقعها السياسي والاقتصادي وجعلوها حركة لا دينية خلقها الكفار لهدم الأديان مستشهدين بجملة قالها ماركس : ” الدين أفيون الشعوب “.

ولما ثبت لقادة بعض الأحزاب الدينية آنذاك نجاح طلقة التكفير المميتة لما للتكفير من تبعات ثقيلة في مجتمعاتنا المحافظة كونها تعني استباحة الدم وفسخ عقود لأزواج وحرمان الأولاد من الزواج ….. ، لذا تكرر استخدامها بشكل لا أخلاقي أو حتى ديني تجاه المنافسين من قوميين ويساريين واشتراكيين وليبراليين وعلمانيين.. إلخ.

وقد كبرت وترعرعت بذرة التكفير تلك التي قصد منها النصر والفوز السياسي الدنيوي السريع على حساب إخراج المسلمين من الإسلام ” للأسف ” وإفشاء عمليات العنف والقتل بين شعوبنا حتى وصلنا للتكفير الذي يؤدي إلى النحر الذي نشهده ويشهده معنا العالم أجمع هذه الايام .  

 الديموقراطية  تعني “الرأي والرأي الآخر”، وهو أمر  ” حلم ” في ظل هذا النحر والتكفير و استحلال الدماء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق