لايف ستايل

الأزمة الإقتصادية تضرب قطاع التجميل .. لا “بوتوكس” بعد اليوم

خاص الضاد_برس

أزمة شراء المنتجات من الخارج تحولت إلى اكبر أزمات التجار واصحاب المصالح والعيادات والاطباء واليوم يبدو ان الدور قد وصل إلى مستحضرات مادتي “بوتوكس” و “فيللر” اللتين يستخدمهما اطباء التجميل والعناية بالبشرة في لبنان من خلال الحقن في الأماكن التي تداهمها التجاعيد.

الأزمة الاقتصادية والمالية الحادة التي تضرب لبنان منذ اكثر من 4 سنوات وضعت سوق التجميل على المحكّ. انهيار سعر صرف الليرة في مقابل الدولار ووصوله الى 9000 ليرة جعل أسعار عمليات التجميل والتحسينات التي ترافقها من “فيلر” و”بوتوكس” وحقن وشد، مرتفعة جداً. قبل الأزمة كانت إبرة “الفيلر” أو “البوتوكس” متوفرة بأسعار “مقبولة” في متناول الطبقات الوسطى.

أي موظف أو موظفة قد يحصل على حقنة بوتوكس تدوم من أربعة إلى ستة أشهر بما يقارب 300 دولار، قد تزيد التكلفة أو تنخفض وفقاً لنوعية المادة المحقونة. كان المبلغ معقولاً لمن يتقاضى راتباً يزيد على ألف دولار. يضحّي المرء أو تضحي المرأة بمبلغ كهذا في سبيل الجمال الذي يؤمن رضا نفسياً لمن لا يستطيعون التصالح مع العمر والتجاعيد. أما في حال اختيار اللجوء إلى العمليات التجميلية الأكثر تعقيداً فالتكلفة المالية أعلى طبعاً، وكانت تؤمَّن عبر القروض التي سوّقت لها المصارف في الفترة التي سبقت انهيارها، أي الفترة التي كانت تحاول فيها المصارف “تجميل” الواقع فيما كان جميع الخبراء يتوقعون الانهيار.

بعض أطباء التجميل قالوا لموقع “الضاد برس” : ” هناك تراجع كبير في السوق طبعاً بسبب تردد كثيرات وكثيرين في الذهاب إلى الكماليات في هذه الفترة والخوف من انتقال فايروس “كورونا”.

كما ان عدم قدرة الاطباء والشركات على شراء مادتي بوتوكس وفيلر بالدولار او على الأقل إرتفاع اسعار هاتين المادتين سيساهمان في تراجع هذه الخدمة بسبب هذه المعادلة البسيطة : ابرة البوتوكس تكلف 300 دولار ما يعادل مليونين وستمئة الف ليرة لبنانية.

حتى الزبونات من الطبقات تحت المتوسطة  كنّ يلجأن إلى المصارف للاقتراض لإجراء عمليات تجميل وحتى هذا الامر لم يعد متاحا بعد توقف المصارف عن اعطاء قروض للتجميل.

وتختلف تسعيرة كل طبيب تجميل بحسب التسعيرة المعتمدة بالدولار إذا لا يبدو ان هناك سعر موحد لسعر صرف الدولار لدى اطباء التجميل. وهو يترواح بين عيادة وأخرى بين 2000 ليرة ويصل إلى 4000 ليرة للدولار الواحد، وتعتمد عيادات تسعيرة السوق السوداء التي تتجاوز الـ4000 في أحيان كثيرة. سيما ان مادة “البوتوكس” هي مادة غير مدعومة من المصرف المركزي ويتم استيرادها بسعر صرف الدولار في السوق السوداء.

بناء على كل ما تقدّم، يبدي أطباء تخوفهم من أن ارتفاع سعر الدولار سيؤثر في العمليات التي تتطلب دخول مستشفى وتخدير، من تصغير الأنف وشفط الدهون ومن ثم تعبئتها بالمؤخرة وتكبير الثدي ورسم الحنك وغيرها من العمليات التي لاقت رواجاً كبيراً في العام الماضي. وبرأيهم إن سوق هذه العمليات ستتراجع في لبنان لمصلحة سوريا، حيث التكاليف أدنى، فعملية تجميل الأنف التي تكلّف في لبنان بين 2000 و3000 دولار، لا تتجاوز كلفتها في سوريا 500 دولار أميركي.

هل هناك خوف من إنهيار هذا القطاع أيضا بسبب تردي الإقتصاد ؟

لا يبدو أن أطباء التجميل خائفين على مستقبل هذه المهنة سيما وان أغلب الاطباء اللبنانيين المشهورين لديهم عيادات في دول الخليج، لذا لن يتأثر القطاع إلا بشكل مرحلي ريثما تزول آثار فايروس “كورونا” ثم تعود العيادات للعمل في الحقن والشفط والشدّ والتصغير والتكبير وغير ذلك من عمليات بات يلجأ اليها النساء والرجال على حد سواء.

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق