لايف ستايل

البرودة الجنسية عند الرجال.. عجز أم حالة نفسية؟

قد لا يُدرك العديد من الرِّجال ما الذي يحدث عندما تتهيأ المرأة وتستعرض مفاتنها أمام زوجها، فلا يكون حجم تجاوبه كافياً لإرضائها فتتهمه بالبرود، وربما تفتعل المشاكل، على الرُّغم من أنَّ الأمر قد لا يندرج بالضَّرورة تحت بند العجز الجنسيّ، فهناك نساء بالفعل يتمتَّعن بقدرات أعلى من الرِّجال.

عندما يكون الرَّجل أكثر شهوانيَّة، يجعل المرأة أكثر دلالاً وتمنعاً وغنجاً، ولكن إن كان الرَّجل أقل من ذلك أو بالمعدل الطبيعيَّ، فهو يشعر بأنَّه في نظر زوجته وكل من حوله ناقص الرُّجولة، ويبدأ بالشَّك فيها وافتعال المشاكل والهجر والهرب منها، ما يؤدِّي لحدوث نتيجة مؤسفة، وهي انطفاء وهج الرومانسيَّة في العلاقة بينهما.

حول هذة النقطة الحسَّاسة يقول المستشار الأسريّ عبد الرحمن القراش: “يمكننا تقسيم أسباب تباين حدَّة الرَّغبة بين الطَّرفين إلى حالتين:

1. حالة الرَّجل:

بدايةً نلاحظ أنَّ الرَّجل يحمِّل نفسه في كثير من الأحيان أكبر من طاقته الفعليَّة، ليظهر بمظهر القادر الذي لا يمل ولا يكل، حيث يكثر من الممارسة الجنسيَّة في بداية الزَّواج حتى يصل إلى حالة من التراخي أو فتور الحماس، وأحيانًا يكون لتزايد الأعمال خارج المنزل والإرهاق دور كبير في انعدام الرغبة الجزئي، فتشعر المرأة بذلك، ويمكن أن نعزو ذلك كلَّه إلى انعدام حافز الشَّوق وتوفُّر الفرصة، لذلك لا يكون الرَّجل قادراً على التوهُّج باستمرار أو يشتهي بكبسة زر كلَّما أراد.

2. حالة المرأة:

إنَّ الحرج في بداية الزَّواج وعدم المعرفة والخوف من التجربة الأولى من أهم الأسباب التي تجعل المرأة أقل تفاعلاً مع الرَّجل، بالإضافة لضغوط الحياة والأعباء النفسيَّة وبدايات الحمل، كل هذا يقلل من الاشتهاء لديها، وربَّما يصيبها النفور والهرب من الرَّجل وكثرة الأعذار، ولكن سرعان ما تعود إلى الاتزان والاستقرار أسرع من الرَّجل، لذلك تتهم بعض الزَّوجات الرجل بالبرود أو الهجر دون تتبع واقعه النفسيّ والعملي.

على المرأة أن تعي أنَّ الرَّجل يبذل في الممارسة الجنسيَّة من الطَّاقة والجهد أضعاف ما تبذله، لذا يجب أن تقدِّر أنَّ عدم قدرة الرَّجل على إرواء رغبتها دائماً ليس عجزاً أو تقاعساً، إنَّما هو حالة فيزيولوجيَّة أو نفسيَّة طارئة، والأمر بحاجة إلى الكثير من الصَّبر والتَّفاهم والنِّقاش بين الطَّرفين لحدوث المواءمة المطلوبة التي تحقق سعادة وإشباع الطَّرفين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق