لايف ستايل

غشاء البكارة.. إذا مش صيني ياباني!

“يوجد غشاء بكارة صيني ثمنه 13 دولاراً يعيد إلى الفتاة عذريتها بخمس دقائق من دون عملية جراحية”.

هذا ليس سوى نص إعلاني ترويجي لأحدث منتج صيني انتشر مؤخراً في الأسواق العربية وتحديداً في مصر. إنه غشاء البكارة الذي يعيد العذرية الى الفتاة ويجعلها تنزف دماً ليلة الزفاف، فهل قرأ الصينيون هوس الرجل الشرقي بنزيف “ليلة الدخلة”؟

الرجل العربي على وجه الخصوص مصاب بفوبيا البكارة ويمثّل وجودها من عدمه هاجساً لديه يعلو ولا يعلى عليه منذ أن يبدأ بالتفكير بالزواج وربما قبل ذلك، وبالتالي فإن غشاء البكارة في المجتمعات العربية هو السبيل الوحيد لتقييم عفاف الفتاة وطهرها، فما قصة هذا الغشاء المطاطي الذي ابتكره الصينيون ونافسهم في الابتكار اليابانيون؟

هو غشاء جاهز رخيص الثمن وسهل التركيب يستعاض به عن عمليات الترميم والتجميل التي تجريها الفتيات في العيادات الطبية على يد أطباء التجميل أو التوليد، وهي العمليات التي ينصح عادة بإجرائها قبل أسبوع أو ثلاثة أيام من يوم الزفاف.

الغشاء مصنوع من مادة الصمغ، وهو لا يترك آثاراً جانبية تُذكر وتستطيع الفتاة وضعه بسهولة ليلة العرس لأنه صغير الحجم ومطاطي وفي داخله كيس صغير من الحبر الأحمر يسيل أثناء المجامعة.

هذا المنتج الذي بدأ التداول به منذ سنتين تقريباً أثار زوبعة من السجالات في الوطن العربي، وقد تبرأت منه الصين عبر سفاراتها في الدول التي دخل اليها ومنها مصر، حيث أصدرت نقابتا الأطباء والصيادلة المصريتان قراراً يمنع تداوله، ومع ذلك تسرّب المنتج إلى الأسواق ووزع بشكل سري على رغم أنه ينافي التقاليد الشرقية والمجتمع المصري، كما أن عميد كلية أصول الدين في جامعة الأزهر أصدر بدوره بياناً يشير فيه الى أن هذا الابتكار يساعد على ارتكاب الفحشاء وهو خدعة رخيصة لمن ارتكبت الخطيئة، وقد طلب في بيانه السجن لتجار ومستوردي هذا الغشاء، لأنه مجرد حيلة سافرة تستخدمها المرأة ليتسنى لها مسح ماضيها والتنصل منه.

الصين أوضحت عبر سفارتها في مصر أن هذا الابتكار ليس من عندها إنما هو ياباني- أميركي تمّت صناعته والتداول به في الأسواق اليابانية قبل 12 عاماً، ولكن هناك شركة صينية قامت بتصنيع هذه الأغشية وبيعها، علماً أن الغشاء الياباني يختلف عن الصيني من حيث تغليف العلبة وخدمة التوصيل الى المنزل خلال عشرين يوماً بسرية تامة، ويبلغ سعره 30 دولاراً وهومرفق بكتاب لشرح طريقة الاستعمال.

بعض الذين يشجعون على بيع الغشاء يقولون إن هذا الابتكار صنع خصيصاً للفتيات اللواتي فقدن عذريتهن نتيجة حادث اغتصاب أو ركوب دراجة أو ممارسة رياضة قاسية مثل الجمباز.

على رغم الزوبعة الاعتراضية المثارة ضده الا أن الغشاء الصيني لا يزال يتسرَب الى الدول العربية عبر التهريب، وبسبب مثل هذه الاختراعات المستهجنة، يبقى السؤال الأهم: الا تتساوى من تضع غشاء اصطناعياً وتخدع زوجها منذ بداية حياتهما المشتركة معاً بفتاة الليل؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق