لايف ستايل

قصة حسناء شرسة حاربت “داعش”.. مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عنها

فيما عمدت معظم الفتيات والنساء إلى السفر إلى سوريا للانضمام إلى “داعش”، قررت يوانا بالايني (22 عاما) التخلي عن الحياة الاسكندنافية المريحة للانضمام الىصفوف المقاتلين الأكراد لمحاربة تنظيم “داعش”، إلا أنها اليوم تخاف العيش في الدنمارك مع عائلتها.

وفي التفاصيل التي ذكرها موقع “24”، انضمت بالايني في البداية إلى وحدة حماية الشعب (وحدات حماية الشعب) ثم البشمركة المدعومة من الغرب والحكومة الإقليمية الكردية.

ولعل الدافع الأقوى لانضمام بالايني إلى صفوف الأكراد يكمن بكون جدتها ووالدتها عناصر من البشمركة، فهي امرأة كردية من أصل إيراني، ولدت في مخيم للاجئين تابع للأمم المتحدة في الرمادي، بالعراق عام 1993، بعد أن اضطرت العائلة إلى الفرار خلال حرب الخليج.

وانتقلت مع عائلتها إلى كوبنهاغن عندما كانت طفلة صغيرة، حيث عاشت “حياة طبيعية ومريحة”. مارست هواياتها المفضلة بالقراءة والرماية، ومنذ أن أطلقت أول رصاصة حية من بندقية في فنلندا عندما كانت في التاسعة، أصبحت مهووسة بالقتال.

وتقول بالايني لصحيفة “ذي تايمز” إنها تركت دراستها وذهبت للقتال ضد تنظيم داعش والقوات السورية لأنها “تحارب من أجل حقوق الإنسان لجميع الناس”.

وتروي بالايني أنها ذهبت إلى العراق في 14 (تشرين الثاني) 2014، ومن هناك عادت ودخلت سوريا واستقرت في “روجوفا”، منطقة ذات حكم ذاتي للأكراد تضم شيزر وعفرين وكوباني. حاربت في صفوف وحدات حماية الشعب لمدى 6 أشهر وعادت وانضمت إلى البشمركة لستة أشهر إضافية.

وتقول إنها اكتشفت ميزتين لديها في أرض المعركة، قدرتها على إطلاق النار في الوقت المناسب والبقاء صامتة بالوقت المناسب أيضاً، “وهما ميزتان أساسيتان لكل مقاتل جيد” تقول بالايني.

وفي حين تشير إلى أن قتال الجنود السورية كان الأشرس، تؤكد من جهة ثانية أن محاربة الدواعش كانت المهمة الأسهل، “الدواعش جيدون للغاية في التضحية بحياتهم، لكن الجنود السوريون مدرّبون ومتخصصون في القتل والقتال”.

وفي ذروة مسيرتها العسكرية، عادت بالايني إلى كوبنهاغن في 2015 لملاقاة أسرتها خلال إجازة لها العام المنصرم، “البشمركة أعطوني 15 يوماً عطلة”، إلا أن الشرطة الدنماركية أرسلت لها إنذاراً بأن جواز سفرها لم يعد صالحاً، وسيتم رفضه على المعابر الدولية في حال قررت مغادرة البلاد، وفي حال عادت إلى سورياستواجه بالسجن لست سنوات.

وتلفت إلى أن هذه الحادثة وضعتها في بيت اليك، حيث كانت فتيات كرديات يعتمدن عليها في التدريبات العسكرية في “روجوفا”. وعبرت بالايني عن غضبها جراء قرار السلطات الدنماركية، حيث من المفترض أن يتم تطبيق هذا القانون لوقف الشبان والشابات المغرر بهم من قبل داعش للسفر والانضمام إلى التنظيم الإرهابي، معتبرة أن ما حصل معها هو “خيانة.

ومع وقوفها أمام مفترق طرق، اختارت المقاتلة الكردية محاولة الانضمام مجدداً إلى كتيبتها، وعدم انتظار تغيير القانون في كوبنهاغن ليميزها عن المقاتلين الإرهابيين.

وفي مرحلة لاحقة، تم وضع وضع بالاني في أحد أكبر السجون الدنماركية، عندما تم الاكتشاف أنها تجاهلت الحظر الموجود عليها، وحاولت السفر إلى قطر، إحدى المحطات التي كان بإمكانها من خلالها الانضمام مجدداً إلى الكتائب الكردية المقاتلة في سوريا.

وقامت السلطات الدنماركية بوضعها خلف القضبان لمدة 3 أسابيع، وسحب جواز السفر منها. وترى بالاني أن السلطات الأمنية تعتبرها إرهابية، وهي اليوم تعيش متخفية وتغيّر عنوان سكنها باستمرار خوفاً من عمليات الانتقام قد يقوم بها عناصر داعش، حيث تزعم أن التنظيم وضع جائزة على رأسها بقيمة مليون دولار، من دون أن تقدم أي دليل على هذه الادعاءات.

وتقول “من الممكن أن أتعرض للاحتجاز والقتل في هذه الظروف التي أجد نفسي بها هنا في الدنمارك من دون حماية، لذا اضطر لتغيير مكان تواجدي كل 3 أيام، كي لا يتم القبض علي أو قتلي من قبل عناصر الموالية للتنظيم المتشدد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق